روايات وقصص

جوزها قبل الفجر حكايات انجى الخطيب

.

ومريم ماصرفتش جنيه واحد على نفسها.

كل الأرباح رجعتها في الشغل.

اشترت مخزن تبريد.

وبعدين مخزن تاني.

وبعدها دخلت في تشغيل مراكب نقل ساحلي.

وبعد كام سنة…

بقت عندها شركة بتتعامل مع موانئ ومخازن في إسكندرية ودمياط وبورسعيد والعين السخنة.

أكتر من أربعمية موظف كانوا بيشتغلوا تحت إدارتها.

وأحمد المنشاوي…

ماكانش عنده أي فكرة.

—

الساعة كانت واحدة وسبعة وتلاتين دقيقة بعد نص الليل.

مريم نزلت من فوق وهي شايلة شنطة متوسطة.

أحمد كان في مكتبه.

ولما شافها من كاميرات المراقبة، رفع عينه للشاشة.

شنطة واحدة.

بس.

تمن سنين جواز…

وشنطة واحدة.

فضل يتابعها وهي بتعدي من الصالة.

كانت ماشية بهدوء ناحية باب الجنينة.

أحمد عقد حواجبه.

الفيلا بعيدة عن الطريق الرئيسي، وأقرب بوابة للعربية كانت عند المدخل الأمامي.

كان متوقع إنها هتطلب عربية.

لكن مريم ماطلعتش من البوابة الأمامية.

كملت طريقها لحد المرسى الخاص اللي ورا الفيلا.

أحمد قام من مكانه وخرج للبلكونة.

الجو كان برد، والبحر قدامه أسود تحت ضوء السما الغائم.

مريم وقفت عند المرسى.

بصت في ساعتها.

الساعة كانت واحدة وأربعة وأربعين دقيقة.

أحمد كان على وشك ينزل وراها.

يمكن كانت زعلانة.

يمكن محتاجة وقت.

يمكن…

جزء صغير جدًا منه كان لسه مصدق إنها في الآخر هتكتشف إنها مش عندها مكان تروحله من غيره.

وفجأة…

ظهر نور بعيد في آخر البحر.

نور أبيض قوي.

أحمد ركز عينه.

النور قرب.

وقرب أكتر.

لحد ما ظهر شكل مركب كبير بيشق الميه في هدوء.

أحمد وقف مكانه.

المركب ماكانش من مراكبه.

ومش تابع لأي شركة يعرفها.

والأغرب…

إنه كان داخل على مرسى الفيلا بالضبط.

مريم رفعت إيدها.

المركب قرب ببطء.

ورمى أحد أفراد الطاقم الحبل ناحية الرصيف.

مسكه واحد من رجالة المركب.

وبعدها اتفتح باب المقصورة.

أحمد بص بصدمة.

مريم حطت شنطتها على المركب.

وبعدين طلعت.

من غير ما تبص وراها.

أحمد قرب من سور البلكونة وهو مش قادر يستوعب اللي شايفه.

مين دول؟

والمركب ده بتاع مين؟

وليه مراته كانت مستنياه؟

وفجأة، موبايله رن.

كان شريف.

تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button