روايات وقصص

حماتي

الحقيقة ضربتني مرة واحدة.
حماتي ما كانتش بتحاول  بس عشان 25 مليون دولار.
هي كانت عارفة حاجة أنا معرفهاش.
كانت عارفة إن فيه ست تانية في حياة جوزي.
داليا منصور.
والأبشع…
إن كلامها كان معناه إن فيه طفل كمان.
طفل أحمد.
الطفل اللي أنا قضيت سنين بلوم نفسي لأني مقدرتش أجيبهوله.
بالليل، أحمد رجع البيت.
كنت نايمة على الكنبة ومتغطية لحد رقبتي، عاملة نفسي نايمة.
سمعت باب البيت بيتفتح.
خطواته دخلت الصالة.
وقف لحظة لما شافني على الكنبة.
لكني ما اتحركتش.
وبعدها سمعته بيطلع السلم.
درجة…
ورا درجة…
لحد ما وصل فوق.
سمعت باب أوضة نومنا بيتفتح.
وبعدها بثواني…
صرخة مرعبة شقت سكون البيت كله.
صرخة أحمد.
صرخة خلتني أقوم من مكاني مفزوعة، ونادية تخرج من أوضتها وهي بتجري ناحية السلم.
لكن وأنا ببص في وش حماتي…
عرفت إن اللي حصل فوق ما كانش نهاية الكابوس.
كان مجرد بدايته.
لأن دلوقتي كان عندي سؤالين أخطر من التعبان نفسه
مين داليا منصور؟
و…
مين الطفل اللي حماتي قالت إن جوزي هيربيه بعد موتي؟
.
صرخة أحمد كانت لسه بترن في البيت
باستغراب.
النوع ده مش من الأنواع اللي بتعيش هنا بالشكل ده.
وسألها تاني
مين اللي وفرهولك؟
نادية أنكرت.
لكن موبايلها كان عنده إجابة مختلفة.
بعد الإجراءات القانونية، اتكشف إنها كانت متواصلة مع راجل بيتاجر بشكل غير قانوني في حيوانات وزواحف خطرة.
وكان فيه تحويل مالي.
ورسائل.
والأبشع…
رسالة بعتها له قبلها بيوم
عايزاه حاجة لو قرصت حد وهو نايم، الموضوع يبان .
ساعتها أحمد قعد على أول درجة في السلم.
وحط وشه بين إيديه.
أما أنا…
ما عيطتش.
كنت وصلت لمرحلة أبعد من العياط.
قبل ما الشرطة تاخد نادية، وقفت قدامي.
قالت
بعد كل اللي عملته عشانكوا… هتسيبيني أروح ؟
بصيتلها.
إنتِ ما عملتيش حاجة عشاني.
وبعدين بصيت لأحمد.
ولا حتى عشانه.
رجعت بصيتلها.
إنتِ عملتي كل ده عشان تفضلي إنتِ اللي بتقرري مين يستحق يعيش في حياة ابنك ومين لأ.
أخدوها.
والباب اتقفل وراها.
فضل أحمد واقف في الصالة.
قال
سلمى…
قلت
مش دلوقتي.
أنا عارف إني غلطت إني خبيت موضوع داليا.
إنت غلطت في أكتر من كده.
بصلي.
قلت
عشر سنين وأنا بسمع أمك بتلمح إني ناقصة عشان مخلفتش… وإنت كنت بتسكت.
نزل عينه.
عشر سنين وأنا فاكرة إن سكوتك معناه إنك محرج تدافع عني.
سكت شوية.
دلوقتي فهمت إن سكوتك كان أسلوب حياة.
سابني أطلع أنام في أوضة الضيوف.
الصبح. ..
عملت أول حاجة كان لازم أعملها من زمان.
كلمت المحامي.
لكن مش عشان الطلاق.
لسه.
أول حاجة عملتها إني غيرت المستفيد في وثيقة التأمين.
أحمد ما بقاش المستفيد.
وبعدها طلبت من المحامي يراجع كل حساباتي، أملاكي، التوكيلات، وكل ورقة أحمد أو نادية ممكن يكون ليهم وصول ليها.
وبعد يومين…
طلبت أقابل داليا.
أحمد اتفاجئ.
لكنه أخدني عندها.
كانت ساكنة في شقة بسيطة في إسكندرية.
ولما فتحتلي الباب…
أول حاجة لاحظتها إنها كانت أضعف بكتير مما توقعت.
وشها شاحب.
وعلى راسها طرحة خفيفة.
ووراها كان واقف ولد صغير عنده حوالي ست سنين.
مستخبي نصه ورا الباب.
داليا بصت لأحمد.
وبعدين بصتلي.
وقالت
إنتِ سلمى؟
قلت
أيوه.
بدأت تعيط.
وقالت
أنا آسفة.
استغربت.
على إيه؟
قالت
أنا السبب في كل اللي حصل.
دخلنا.
وحكتلي حاجة أحمد نفسه ما كانش يعرفها.
قبل محاولة قتلي بأسبوع…
نادية راحت لداليا.

تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button