روايات وقصص

قسمة ام نصيب بقلم زهرة الربيع

برهان قال بغضب آه فعلا معملتهاش.. لما تطلعي قدام عربيتها في نص الشارع وتقتليها تبقى فعلا معملتيش حاجه.

قسمت قالت بغضب.. أنا لا طلعت قدام عربيتها ولا قتلتها.. مراتك اللي كانت بتتكلم في التليفون.. وأنا حاولت ابعد بسرعه بس هي كمان حاولت تتفداني وبعدت فوقعت في الترعه.. كان مجرد حادث.. وأنا صرخت وحاولت انقذها ولميت البلد كلها بس كانت ماتت دي مش مشكلتي.. وانت عارف إني مليش دخل.

برهان اتملت عيونه بالدموع وقعد على السرير ومقدرش يكمل وقال بتعب.. أنا اللي بعتها هناك.. أنا.. أنا اللي المفروض اتحاسب.

قسمت بصتلو بدموع.. ورغم كل اللي بيعمله معاها حسيت بحزن شديد عليه قالت بدموع.. ده قدرها يا برهان باشا لو ما كنتش انت بعتها في اليوم ده.. كانت هتموت في نفس اليوم وفي نفس الساعه.. وأظن مكانتش هتفرق معاك.

قالت كده ولسه هتمشي مسك ايدها وقال بدموع.. أنا عمري ما حبيت نرمين.. اتجوزتها من ضغط من ماما لأنها بنت خالتي عمري ما شافت معايا يوم واحد حلو معايا.. كنت وقاسي معاها.. رغم إنها كانت بتحبني قوي.. صعب عليا لما ماتت.. كان نفسي أقول لها إن مكانش فيها أي عيب.. والمشكله كانت عندي أنا أنا مكنتش قادر استمر في علاقه أنا ما اخترتهاش.. بس ملحقتش أقولها حاجه.. راحت فجأه وسابتلي وجع مش عارف اتخطاه.

قسمت نزلت دموعها بحزن.

وقالت بسخريه.. بسيطه حاول تاني.. اديك بتعمل نفس الحكايه معايا يمكن يجي يوم واموت قدامك ان شاء الله تلحق تقول لي إنه مكانش عندي عيب.

حرفيا شقت قلبو بجملتها اتجمد مكانه لما قالت كده وأثرت فيه جدا حس بوجع شديد وقبل ما تتحرك شدها ليه وقال بسرعه.. اوعي تقولي كده تاني.. أنا مش هستحمل أي أذى فيكي انتي بذات.

قسمت نزلت دموعها بغزاره وبعدت وقالت بوجع.. بس هيه دي الحقيقه يا برهان.. وراحت ناحية الدولاب وبقت تطلع لها هدوم.

برهان بصلها بدموع وقال لا.. لا طبعا مش دي الحقيقه.. انتي وضعك يختلف عنها.. ونزل عيونه في الارض وقال.. الوضع يختلف انتي اللي مش بتعامليني كويس وحايشه نفسك عني.

قسمت ضحكه بسخريه وهي بتختار حاجه تلبسها وقالت.. واسلملك بتاع ايه قولي كده.. علشان تذلني عشان تفهمني إن أنا قليله وإنك لو حبيت تسجني كنت عملت كده.. وإن ابويا زي ما بتقول رماني ليك.. بس ابويا عمل كده عشان أنا ما اتسجنش وكانت أي حاجه عنده أحسن من إني اتتسجن.

قسمت لسه بتطلع حاجه تلبسها بس اتصدمت بشده لما قرب منها وقال.. هو أنا لو حبيت انسى اللي فات واغير نظرتي عنك هتبقى جاهزه لكده هتديني فرصه ولا زي العاده.. على فكره أنا هحاول مجرد محاوله.

قسمت ضحكت والتفتتلو وقالت انت خايف تقول.. إنك مبقتش تحس تجاهي زي الاول وإن قلبك بيتحرك ناحيتي.. ارفضك وكرامتك تتجرح صح من زمان وأنا حاسه كده.

برهان ارتبك جدا قدام عيونها وحمحم وحاول يبعد عيونه عنها وقال.. لا طبعا أنا قولتلك هحاول.

قسمت ضحكت وقالت لا متتعبش نفسك وتحاول.. لأني هلبس عبايتي اللي جيت بيها.. وهمشي.. حتى هدومك مش عايزاها هرجع البلد عند ابويا عايز تطلقني تطلقني عايز تخليني على ذمتك خليني عايز تحبسني احبسني المهم بعد كل ده إني مش هكون معاك في مكان تاني.

برهان اتصدم باللي قالتو وهيه مسكت العبايه ولسه هتلبسها شدها منها وشقها نصين بغضب وقال.. ما انتيش رايحه على مكان.. أنا جوزك وأنا اللي اقرر.

قسمت بقت تبصلو جامد بدهشه.. وهو بصلها بارتباك وقال.. وما تبصليش كده.

قسمت حاولت ما تبتسمش وقالت.. ليه.

برهان قرب اكثر وقال.. بتوترني حلوه قوي وبتوتريني وأنا.. أنا متوتر لوحدي.

قسمت رفعت عينيها ليه وقالت بيأس.. انت هتتجنن خلاص يا برهان بجد والله هتتجنن.

برهان ابتسم وقال.. لا أنا اتجننت خلاص اتجننت في عيونك دول من اول يوم شوفتك فيه.. من اول ما ابوكي وقفك زي المانيكان وقالي اتفرج عليها.. فاكره.

قسمت حست بغضب شديد منه ودفعته وقالت.. ما تعرفش تقول كلمتين حلوين على بعض.. مستفز.

برهان ضحك جامد وقعد على السرير وقال.. وانت بتموتي في الكلام الحلو.. وأنا عندي كتير بس انتي اللي مش راضيه.

قسمت اتنهدت وقالت.. والحل يا برهان.. الحل ايه عشان نخلص.

برهان وقف وقرب منها وقال.. الحل زي ما قلتلك.. أنا هتقبل وجودك في حياتي ومش هضايقك.. وفي المقابل انتي تحمدي ربك على اللي انتي فيه.. وتسلمي.. اهم حاجه تسلمي.

قالت.. ولو محصلش.

برهان قال بغضب.. لو محصلش تستحملي بقى اللي بيحصل وتعيش هنا زيك زي الخدم.

قسمت قربت منو وقالت. طب ولو أنا زي ما انت بتقول كده سلمت وخليتك تعمل اللي انت عايزه وهتموت عليه من يوم ما اتجوزنا هتسيبني امشي.

برهان حس بضيق شديد من كلامها وقال.. وتمشي ليه.

قسمت قالت.. امشي لأني مش طايقاك.

برهان شدها ليه وقال بس أنا حاسس العكس.. حاسس إنك دايبه فيا دوب بس زعلانه مني شويه.. ولو على الزعل أنا كفيل بيه.

قسمت وبعدت من بين ايديه وبصت الناحيه الثانيه وهي متوتره جدا ومش عارفه تبص له.

ابتسم بسعاده ونام على السرير بارتاح شديد.

قسمت بصتلو لقتو نايم على السرير وحاطط ايده على تحت دماغه وابتسامته مش مفارقه ما كانتش قادره تواجهه اخذت لبس بيتي عادي من الدولاب ودخلت الحمام.

تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button