روايات وقصص

روحت أخطب لإبنى 1 زهرة الربيع

ـ أمال؟

سالم بص لي.

ـ علياء عمرها ما كانت بتخاف من كارم.

سكت.

ـ لكن في اليوم ده، أول ما شافته داخل مع نورهان، بصت له كأنها شافت حاجة كانت متأكدة إنها مستحيل تحصل.

ـ طبيعي.

ـ لأ.

هز رأسه.

ـ كان فيه شيء تاني.

رجعت البيت وأنا دماغي مشغولة.

وأول ما دخلت، لقيت مراتي بتقول:

ـ كارم اتصل؟

ـ آه.

ـ حصل إيه؟

قلت لها:

ـ فيه موضوع قديم.

ـ موضوع إيه؟

ـ معرفش.

ـ طب سالم قال لك؟

ـ لأ.

ـ إنت مخبي عليا؟

ـ والله ما أعرف.

دخلت أوضتي، لكن النوم ما جاش.

فضلت أفكر في الورقة.

وفي اسم علياء.

وفي كلام سالم.

وفي حاجة واحدة بالذات كانت بتضايقني.

لو الموضوع مجرد وعد بين أخوين، ليه كل السرية دي؟

تاني يوم الصبح، سالم اتصل.

ـ تعالى.

ـ الورقة؟

ـ أيوه.

روحت له.

دخلني أوضة صغيرة، وطلع صندوق قديم من الدولاب.

فتحه.

طلع منه ظرف بني.

كان عليه تاريخ قديم جدًا.

ومكتوب بخط أبويا:

“لا يُفتح إلا عند الحاجة.”

بصيت لسالم.

ـ إيه ده؟

ـ معرفش.

ـ إنت ما فتحتوش؟

ـ فتحته من سنين.

ـ وقرأت؟

سكت.

ـ قول.

ـ قرأت أول صفحة بس.

ـ وليه وقفت؟

ـ عشان أبويا كان طالب مني حاجة.

ـ إيه؟

سالم مد لي الظرف.

ـ افتحه.

إيدي كانت بتترعش.

فتحت الظرف.

طلعت ورقة.

قريت أول سطر.

وبعدين التاني.

وبعدين رفعت عيني لسالم.

ـ إنت كنت عارف؟

وشه اصفر.

ـ كنت شاكك.

ـ دي مش شكوك يا سالم.

بصيت للورقة مرة تانية.

كان مكتوب فيها بوضوح إن فيه أمرًا قديمًا يخص علياء، وإن قرار زواجها لا يجوز أن يُبنى على الوعد وحده.

لكن آخر سطر كان هو اللي خلاني أتجمد.

لأن أبويا كان كاتب:

“والأهم من كل ده… لازم محمود وسالم يعرفوا الحقيقة قبل ما يتم أي ارتباط رسمي بين الولدين.”

أنا رفعت رأسي ببطء.

ـ سالم…

ـ عارف.

ـ إحنا ما كناش عارفين.

ـ عارف.

ـ يبقى مين كان عارف؟

سالم ما ردش.

في اللحظة دي سمعنا صوت مفتاح بيتحط في الباب.

اتفتح الباب.

دخلت علياء.

كانت جاية لأبوها من غير ما تعرف إحنا موجودين.

لكن أول ما شافت الورقة في إيدي، وقفت مكانها.

بصت للورقة.

وبعدين بصت لأبوها.

وشها اتغير فجأة.

وقالت بصوت منخفض:

ـ إنتوا فتحتوها؟

أنا وسالم بصينا لبعض.

قلت:

ـ إنتِ كنتِ عارفة بالورقة؟

علياء ما ردتش.

قربت خطوة.

وقالت جملة خلتني أحس إن كل اللي حصل من يوم الخطوبة لحد اللحظة دي كان مجرد بداية:

ـ أنا مش بس كنت عارفة إن الورقة موجودة…

وسكتت ثواني.

وبعدين بصت لأبوها وقالت:

ـ أنا كنت عارفة كمان إن كارم مش أول شخص كان المفروض أتجوزه.

7 من 7التالي
تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button