
ولسه بنبص لبعض انا وحنان وعنينا على —.
اوضة راما باب غرفة نوم حنان خبط جامد زى ما يكون شخص خارج منه. مراتى حنان لزقت فى ضهرى من الخۏف: بسم الله الرحمن الرحيم هو فيه ايه بيحصل يا بدر يكونش فيه دوشه فى البيت؟ همست بصوت مخلوع: دوشه إيه يا حنان..
أنا كمان كنت متوتر لكن حاولت اكون ثابت. بدر بدر هى الشقه فيها صوت غريب؟ قلت: اسكتى اسكتى مش عايز اسمع صوتك خالص. فى اللحظه دى وانا وحنان واقفين متسمرين فى المطبخ باب الحمام اتفتح ولما بصينا على الحمام شفت انا وحنان موقف غريب جدا… بعينين مبرقة شفت نفسى داخل الحمام رغم انى فى نفس اللحظة واقف مع حنان مراتى فى المطبخ.
همست _حنان انت شايفه إلى انا شايفه ولا انا بتخيل حاجات مش بتحصل فعلا؟ مراتى حنان مسكت فى دراعى بيد مرتعشة: شايفه يا اخويا شايفه! حنان مقدرتش تستحمل اكتر من كده وقعت من طولها فقدت الوعى. كنت فى حالة ذهول وعينيه مفتوحه ومش قادر اتحرك او حتى أصړخ أو أنقذ حنان.
الدش اشتغل فى الحمام، بنتى راما التى مكنتش نامت خرجت من غرفتها إلى فى وش الحمام باب الحمام مفتوح، لما بصت شافتنى تحت الدش، ولما فتحت عينيها اكتر وبصت شافتنى واقف فى المطبخ وتحت رجليه امها واقعه على الأرض كأنها مغمى عليها.
راما شهقت ووقعت على الأرض من قبل حتى ما تلحق تصرخ. سحبت صوتى كأنه جاى من مكان بعيد قوى، اخيرآ صوتى طلع وصړخت. صړخت كتير اكتر مما اتخيل. العماره إلى ساكنين فيها مفيهاش سكان غيرنا. مع صراخى صوت الميه توقف والحمام بقى فاضى.
فى الشارع، حاولت أفهم إيه اللي بيحصل، كلمت صديق قديم مهندس ومختص فى التكنولوجيا والصوتيات والخدع البصرية، حكيته له اللى حصل بالتفصيل، وقلتله ده واخد شبهى نسخه منى ودخل غرفة مراتى. الراجل سكت شويه مده طويله لحد ما افتكرت الخط قطع بعدها صوته رجع: حط التليفون على ودنك.. قول إلى حصل.
قلت الحكايه بس كلام راما ومراتى لحد ما دخلت الغرفه ومراتى قالتلى انى كنت لسه عندها. رجع سكت تانى وسمعت صوت أوراق بتتفتش عنده. تنهيدة طويله طلعت منه بعد الصمت قال: دا مش واحد فقط ومش اكتر من واحد، ومش هيسيب مراتك وبنتك كدا.. فى تشابه بصري أو تقنية غريبة بتتعمل بحيل ذكية أو انعكاسات متطورة.
رقم ١٧ يا صاحبي أنا مش عايز أفقَد مراتى ولا بنتى ارجوك ساعدنى لو كان الحل أسيب الشقه أنا خلاص هستأجر شقه غيرها!
مش هيسيبهم هيكون معاكم وهيعتبر دا تحدى. النوع دا من المواقف محتاج تركيز ودراسة هندسية للبيت وللكاميرات والتهوية والخدع البصرية. أنا موجود فى المدینه، حدد ميعاد اقابلك فيه ونروح الشقه!
مش هينفع وحدك يا استاذ بدر لازم زوجتك وبنتك يكونوا موجودين وجودهم اهم من وجودك. هقولك على شوية حاجات تعملها ولما صحة بنتك تتحسن نروح الشقه ان شاء الله.
بعد يومين صاحبي كلمنى وقال حان الوقت يا استاذ بدر لازم نروح الشقه النهارده. انا كمان شويه هصل المستشفى، ضغطت على حنان وبنتى وخرجنا من المستشفى ننتظر صاحبي لحد ما يوصل. مفيش دقيقه وصاحبي وصل فى سيارة، سلم علينا وركبنا معاه، قلت للسائق على عنوان الشقه ووصلنا هناك الساعه ١٢ الضهر. اول ما دخلنا الشقه قلبى انقبض، كل ركن فيها كان بالنسبه ليا ذكريات اللحظات الصعبة. بنتى ومراتى كانو قاعدين جنب بعض، راما قاعده فى حضن والدتها، وانا قاعد قصاد صاحبي المتخصص. صاحبي صمت شويه قعد ساكت لحد ما سألته: مش هنبدأ؟ صاحبي ابتسم وقال: انا بدأت من زمان لكن انت مش ملاحظ.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




