روايات وقصص

حكايات وقاعدتة الغريبة

وقال
كنت بكره الموضوع.
فضلت باصة لجوزي.
وقلت
أمال لما أنا طلبت منه يقفل الباب، إنت مقولتش حاجة ليه؟
أحمد منزل عينه.
معرفش.
عم صبري قال
عشان الموضوع أصلًا مش مستاهل.
سعاد انفجرت فيه
هو مستاهل عند كل اللي في البيت ما عداك إنت!
سكتنا.
عم صبري قام بسرعة لدرجة إني لفيت وشي فورًا.
وبعد ثانية…
سمعنا صوت باب الحمام وهو بيترزع.
فضلت باصة للباب المقفول.
سعاد كمان بصتله.
وبعدين بصتلي.
وقالت
أهو.
رمشت باستغراب.
وقلت
بصراحة اشتغل أسرع مما توقعت.
سعاد انفجرت ضحك.
مش ضحكة مجاملة.
كانت ساندة على الحيطة من كتر الضحك لحد ما دموعها نزلت.
حتى أحمد ابتسم.
ومن ورا باب الحمام المقفول، سمعنا عم صبري بيزعق
أنا سامعكم!
سعاد ضحكت أكتر.
كنت أتمنى أقول إن الموضوع انتهى هنا.
لكن لأ.
تاني يوم الصبح…
نزلت المطبخ.
لقيت عم صبري مستنيني على الفطار.
وكان عامل وش واحد كأنه داخل يلقي خطاب رسمي قدام مجلس الشعب.
قال
اقعدي.
فضلت واقفة.
ليه؟
قال
لازم نحط حدود واضحة بيننا.
بصراحة؟
كنت شبه معجبة بثقته.
قلت
طبعًا.
سعاد لفت وشها الناحية التانية عشان ميشوفهاش وهي بتبتسم.
عم صبري كمل
إنتي أحرجتيني في بيتي.
قلت
أنا قعدت على كرسي في الطرقة.
قال
قعدتي عمدًا قدام الحمام.
قلت
آه.
قال
عشان تخليني متضايق.
قلت
آه.
رمش كذا مرة.
واضح إنه كان مستني مني أنكر.
صببت لنفسي قهوة.
وقلت
أنا كنت عايزة حضرتك تفهم إحساس إن حد يقرر إن عدم راحتك مش مهم.
عقد إيديه.
دي حاجة مختلفة.
قلت
مختلفة إزاي؟
قال
عشان أنا كنت في الحمام!
بصيتله.
بالظبط.
فتح بقه.
قفله.
وفكر يهاجمني من ناحية تانية.
قال
إنتي ضيفة هنا.
قلت
عارفة.
والضيف يحترم أصحاب البيت اللي قاعدين عندهم.
قلت
متفقة.
قال
يبقى…
قاطعته
طب وأصحاب البيت يحترموا ضيوفهم؟
سكت.
قعدت على الكرسي.
وقلت
أنا مش بطلب منك تغيّر دينك يا عمي صبري. كل اللي بطلبه إنك تقفل باب وإنت في الحمام.
سعاد كانت بتشرب قهوتها وكادت تشرق من الضحك.
عم صبري بصلها بغيظ.
وبعدين بص لأحمد.
عندك حاجة تضيفها؟
أحمد حط الشوكة من إيده.
وأيوه…
لاحظت.
لأول مرة.
بص لأبوه.
وقال
اقفل الباب يا بابا.
عم صبري بصله بصدمة.
نعم؟
أحمد قال
هي عندها حق.
كلمتين بسيطين.
لكن حسيت صدري اتشد.
عم صبري كان باصصله كأنه خانه.
إنت واقف في صفها؟
أحمد هز راسه.
الموضوع مش صفوف.
قال
كل حاجة بتبقى صفوف لما حد يدخل بيتي ويبدأ يحطلي قوانين.
أحمد قال
محدش حط قانون.
قال
مراتك عملت مسرحية سخيفة في الطرقة.
أحمد رد
عشان إنت أهنتها على الفطار.
عم صبري ضحك.
أنا قلتلها الحقيقة.
أحمد قال
إنت قلت لمراتي إنها ملهاش حق تتكلم عشان معندهاش بيت ولا عيال.
قال
أنا مقلتش كده.
أحمد قال
لأ، قلت.
عم صبري لف ناحيتي.
إنتي طلعتيله فوق وحكيتي له كل كلمة؟
قلتله
هو كان قاعد معانا.
صوت أحمد بقى حاد.
أنا سمعتك يا بابا.
وده أسكته.
وبعدين أحمد قال حاجة مكنتش متوقعة.
وأنا كان لازم أتكلم وقتها.
بصيتله.
هو بصلي.
وقال
أنا آسف.
مسكت نفسي قبل ما أرد.
لأني فعلًا كنت محتاجة الاعتذار ده.
بس في نفس الوقت…
جزء جوايا كان غضبان إنه احتاج كرسي في الطرقة عشان جوزي يلاقي صوته.
عم صبري زق الكرسي بعيد عن الترابيزة.
ده كلام مش معقول.
سعاد قالت
لأ. اللي مش معقول إن أربع ناس كبار بقالهم يومين بيتخانقوا على باب حمام لأنك رافض تحرك إيدك كام سنتي وتقفله.
في اللحظة دي…
حبيتها أكتر شوية.
عم صبري قام وخرج متعصب.
وبعد لحظات سمعنا باب البيت وهو بيتقفل بعنف.
سعاد كملت تدهن عيشها بالزبدة بمنتهى الهدوء.
سألتها
هو راح فين؟
رفعت كتفها.
غالبًا محل الأدوات بتاعته. دايمًا بيروح هناك لما يفتكر إننا كلنا أغبيا.
أحمد ضحك.
أنا مضحكتش.
لسه.
بعدها بكام ساعة، أحمد لقاني في أوضتنا.
قال
أنا آسف.
قلت
إنت قلتها الصبح.
قال
أنا أقصد على اللي حصل قبل كده.
كنت بطبق هدومي.
هو قعد على السرير.
قال
كان لازم أقف معاكي.
قلت
فعلًا.
قال
أنا اتربيت معاه بالشكل

ده.
قلت
وده مش مبرر.
قال
عارف.
بصيتله.
طب فسرلي.
سكت شوية.
وبعدين قال
لما بابا يقرر إن موضوع معين بقى متعلق بالاحترام… خلاص، محدش بيكسب.
بطلت تطبيق الهدوم.
قلت
يعني إيه؟

تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also
Close
Back to top button