منوعات

جوزى باع شقتى من ورايا

راجل في أواخر الستينات، ماسك ملف أسود، وداخل وراه شاب لابس بدلة.
أول ما دخل، بص للشقة الفاضية، وبعدين للناس الواقفة.
مين اللي باع شقتي؟
محدش رد.
رفع الملف.
أنا فؤاد المنشاوي، مالك الوحدة دي من سنة 2009، وده أصل عقد الملكية.
السمسار قرب منه بسرعة.
قارن البيانات بالأوراق اللي معاه.
وشه اتقلب.
الاسم في الصورة اللي عندي كان متغطي.
الأستاذ فؤاد بصله.
وإنت كسمسار محترف بتبيع عقار بملايين من صورة ورق اسم المالك فيها متغطي؟
السمسار بلع ريقه.
الأستاذ أحمد قال إن…
قاطعه
الأستاذ أحمد يقدر يقول إن برج القاهرة بتاعه. إنت شغلتك تتحقق.
أحمد كان واقف كأنه فقد القدرة على الكلام.
الأستاذ فؤاد بصلي.
يا مريم، أنا كنت سايبلك الشقة لأن والدك الله يرحمه كان أعز صديق ليا. وإنتِ ملتزمة بالإيجار من أول يوم. لكن اللي حصل ده جريمة.
حماتي قربت منه.
يا حاج، ما تكبرش الموضوع. إحنا مكانش عندنا علم إنها إيجار.
الأستاذ فؤاد بص لها باستغراب.
وعدم علمك يخليكي تبيعي بيتي؟
ابني هو اللي…
أحمد لف ناحيتها بسرعة.
أمي!
سكتت.
لكنها كانت قالتها.
السمسار رفع عينه.
يعني حضرتك كنتِ عارفة بالبيع؟
حماتي اتلخبطت.
أنا… قصدي…
ندى فجأة انفجرت
ماما هي اللي قالت لأحمد إن مريم مش هتعرف حاجة غير بعد ما الفلوس كلها تدخل الحساب!
حماتي صرخت
ندى!
لكن ندى كانت مرعوبة.
وأنا مالي؟! أنا مش هدخل السجن علشان فرح!
أحمد زعق
محدش هيدخل السجن!
بصيتله.
متأكد؟
وقبل ما يرد، الأستاذ فؤاد قال للشاب اللي معاه
يا أستاذ شريف، حضرتك سمعت الكلام كله؟
الشاب فتح حقيبته.
أيوه.
بصيتله.
الأستاذ فؤاد قال
ده المحامي بتاعي.
وش حماتي اصفر.
المحامي طلب يشوف عقد البيع وصور المستندات.
فضل يقلب فيهم حوالي دقيقتين.
وبعدين رفع عينه لأحمد.
مين عمل التوقيع ده؟
أحمد سكت.
ومين عدّل صورة مستند الملكية؟
سكت.
ومين قدم الفيديو على إنه تفويض قانوني؟
أحمد قال بصوت ضعيف
أنا مكنتش أقصد أسرق حد. كنت متأكد إن الشقة بتاعة مراتي.
المحامي رد
حتى لو كانت ملك زوجتك، حضرتك مالكش حق تبيعها من غير تفويض صحيح منها.
حماتي قالت بسرعة
ما هي وافقت في الفيديو!
المحامي بص لها.
حضرتك شايفة إن فيديو عشر ثواني لسيدة مريضة، من غير تحديد واضح للعقار أو السعر أو المشتري أو صلاحيات البيع، يخلي ابنك مالك للعقار؟
سكتت.
وفجأة موبايل أحمد رن.
بص للشاشة وما ردش.
رن تاني.
وبعدين تالت مرة.
ندى بصت للشاشة وقالت
خالي.
حماتي قالت بسرعة
ما تردش.
وهنا فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد فرح ندى.
بصيت لأحمد.
خالك عايز إيه؟
مفيش.
أحمد.
قولتلك مفيش.
مديت إيدي.
وريني حسابك البنكي.
إنتِ مالك؟
ضحكت.
من شوية كنت عايزني أمضي لك علشان تبيع الشقة ونبدأ من جديد. دلوقتي بقيت مالي؟
المحامي قال
لو جزء من العربون اتحول لأطراف أخرى، الأفضل نعرف دلوقتي.
الراجل المشتري صرخ
أنا مش هامشي قبل ما أعرف فلوسي راحت فين!
أحمد فضل ساكت.
وفجأة ندى قالت
مش ال ألف بس.
الكل بص لها.
حماتي قالت بتهديد
ندى…
لكنها كملت
أحمد خد من المشترين فلوس تانية.
السمسار اتصدم.
فلوس إيه تانية؟
ندى بدأت تتراجع ناحية الباب.
أنا سمعت ماما بتقول إنهم دفعوا جزء تاني علشان السعر يقل.
الراجل المشتري بص لمراته.
مراته قالت
إحنا حولنا 200 ألف عربون رسمي… وبعدها حولنا 350 ألف لحساب شخصي بناءً على طلبه، وقال إن ده مقدم إضافي علشان يوقف عرض الشقة.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
يعني إجمالي اللي أخدته 550 ألف؟
أحمد قعد على الكرسي.
حط وشه بين إيديه.
حماتي بدأت تقول
يا ابني اتكلم… قولهم إن الفلوس موجودة.
رفع وشه ببطء.
مش موجودة.
سألته
راحت فين؟
بص لأمه.
هي هربت بعينيها.
بص لندى.
وبعدين قال
188 ألف للقاعة.
والباقي؟
سكت.
صرخت لأول مرة
والباقي فين يا أحمد؟!
قال
سددت 300 ألف لخالي.
حماتي قالت بسرعة
وكان لازم! الراجل كان هيحبس أخوكي!
وقفت مكاني.
أخوكي؟
بصيت لأحمد.
إنت قلت إن ده دين عليك.
ما ردش.
بصيت لحماتي.
هو الدين بتاع مين؟
قالت بعصبية
أخويا دخل مشروع وخسر، وأحمد كان ضامن له.
ضامن له بكام؟
سكتت.
بكام يا سعاد؟
قال أحمد
مليون و ألف.
الصالة كلها سكتت.
مليون و ألف؟!
مريم، اسمعيني…
وإنت كنت ناوي تسددهم من تمن الشقة؟
كنت هسدد الدين، وأدفع لندى، والباقي نحطه مقدم في شقة تانية.
ضحكت وأنا حاسة إن جسمي كله بيرتعش.
يعني كنت هتبيع حاجة مش بتاعتك ب مليون و ألف، تسدد ديون عيلة أمك، تجوز أختك، وبعدين تديني من فلوسي المفترضة مقدم شقة وتقوللي نبدأ من جديد؟
قرب مني.
أنا كنت فاكرها شقتك!
قلتله
ودي المصيبة الأكبر.
وقف.
إيه؟
إنك لو كنت عارف إنها إيجار، كنت هتبقى نصاب.
قربت منه وبصيت في عينه.
لكن إنت كنت فاكرها ملكي فعلًا… ومع ذلك بعتها من ورايا.
ما عرفش يرد.
يعني إنت ما سرقتش غريب يا أحمد.
صوتي هدي جدًا.
إنت كنت ناوي تسرق مراتك.
حماتي بدأت تعيط.
يا مريم، علشان خاطر العِشرة…
بصيتلها.
العِشرة انتهت يوم ما شيلتوا حاجتكم من البيت وإنتوا مستنيين إني أرجع ألاقي ناس غريبة داخلة تستلم الشقة.
أحمد رفع راسه فجأة.
قصدك إيه؟
فتحت شنطة إيدي وطلعت ظرف صغير.
حطيته قدامه.
كنت ناوية أديهولك بعد ما أرجع من السفر.
فتح الظرف.
طلع منه ورقة.
قرأ أول سطر.
وشه اتغير.
طلب… طلاق؟

تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also
Close
Back to top button