عام

رمى مراتة للتماسيح

قبل ما نكمل فيه حاجة لازم تشوفها.
مارك اتعصب.
قلت إيه؟
الحارس طلع موبايله.
وشغّل فيديو.
ظهرت إيما على الشاشة.
كانت قاعدة في مكان آمن، جنب رجلين لابسين بدلات رسمية.
بصت للكاميرا وقالت
مارك لو إنت بتشوف الفيديو ده، يبقى إنت فعلًا قررت تنفذ اللي كنت مخطط له.
مارك اتجمد.
إيده ارتخت.
وكوباية النبيذ كادت تقع منه.
بص للشاشة.
ثم بص للكيس.
وقال
مستحيل
إيما كملت
أنا عرفت كل حاجة.
مارك قرب من الشاشة.
إنتِ فين؟!
ابتسمت بهدوء.
في مكان مش هتقدر توصل له.
مارك بص للحارس.
مين عمل كده؟!
الحارس ما ردش.
مارك صرخ
مين؟!
لكن إيما قالت من خلال الفيديو
أنت كنت فاكر إنك بتخطط لموتي لكن في الحقيقة، من كام يوم، أنا كنت بجهز نهايتك أنت.

قبل يوم التنفيذ، واحد من الحراس كان سمع مارك بيتكلم.
سمع الخطة كاملة.
سمع إنه ناوي يقتل مراته.
وفي البداية خاف.
لكن ضميره ماخلاش يسمح له يكمل.
فتواصل سرًا مع إيما.
وقال لها كل حاجة.
إيما راحت للشرطة.
لكن الشرطة قالت إن مجرد كلام الحارس مش كفاية.
كان لازم دليل.
وكان لازم مارك بنفسه يقول الكلام ويصدر الأمر.
وهنا اتعملت خطة.
في اليوم اللي مارك كان فاكر إن رجاله أخدوا إيما
إيما كانت في مكان آمن.
والكيس؟
ماكانش فيه إيما أصلًا.
الحراس حطوا جوه الكيس مجسمًا ثقيلًا، ومعاه بطاطين وأكياس رمل عشان الوزن يكون قريب من وزن شخص حقيقي.
لكن الأهم
إن كل اللي حصل حوالين حمام التماسيح كان بيتسجل.
كل كلمة.
كل تهديد.
كل أمر.
كل اعتراف.
وكانوا مستنيين اللحظة اللي مارك يقول فيها بنفسه
ارموه.

مارك بدأ يستوعب اللي حصل.
قرب من الكيس.
افتحوه.
الحارس ما تحركش.
مارك صرخ
قلت افتحوه!
بدأ الحارس يفتح الكيس.
ومارك واقف متوتر.
سيلينا رجعت لورا.
وبمجرد ما الكيس اتفتح
ظهر المجسم.
مارك بص له.
ثم بص للحارس.
إيه ده؟!
الحارس قال
دي مش مراتك.
مارك بدأ يتنفس بسرعة.
إنتوا خنتوني!
الحارس رد
إحنا ماخونّاكش إحنا بس رفضنا نقتل إنسانة بريئة.
وفجأة
جاء صوت عربيات من ناحية البوابة.
أضواء قوية ملأت ساحة القصر.
سيلينا بصت ناحية البوابة.
مين دول؟
الحارس قال
الشرطة.

البوابة اتفتحت.
دخلت سيارات الشرطة.
ونزل منها عدد من الضباط.
مارك رجع خطوة للخلف.
إنتوا بتعملوا إيه هنا؟
أحد الضباط تقدم نحوه.
مارك، إنت مطلوب للتحقيق.
في إيه؟
الضابط أشار ناحية حمام التماسيح.
في محاولة التخلص من زوجتك، والتآمر عليها، والاحتيال في ممتلكاتها.
مارك بدأ يهز رأسه.
لا لا، ده مش حقيقي.
الضابط قال
عندنا تسجيلات.
مارك سكت.
وعندنا شهادة أحد رجالك.
سكت أكتر.
ثم أضاف الضابط
وعندنا كمان الفيديو اللي وصلنا من زوجتك.
مارك بص للحارس.
ثم بص لسيلينا.
سيلينا كانت واقفة في صمت.
فصرخ
إنتِ كمان؟!
سيلينا ردت
أنا ماكنتش أعرف إنك هتوصل للقتل.
مارك ضحك بعصبية.
كنتِ عايزة الأرض والفلوس!
كنت عايزة أتجوزك مش أبقى متهمة في جريمة قتل.
لكن كلامها ماعادش هيفرق.
لأن كل شيء كان اتسجل.

بعد القبض على مارك، التحقيقات بدأت تكشف حاجات أكتر.
اكتشفوا الصفقات اللي عملها باسم إيما.
والأموال اللي نقلها لحساباته.
والأوراق اللي حاول يجبرها توقع عليها.
والأغرب إن الأرض اللي كان مستعد يقتلها عشانها
كانت قانونيًا ملك إيما.
يعني كل اللي عمله
كان ممكن يروح هدر.
وكان ممكن يحل كل مشاكله بالقانون.
لكنه اختار أسوأ طريق ممكن.

بعد فترة، رجعت إيما للقصر.
وقفت قدام حمام التماسيح.
نظرت للمياه طويلًا.
افتكرت أول يوم شافت فيه المكان.
وافتكرت مارك وهو بيضحك ويقول
التماسيح عمرها ما بتخون صاحبها.
ابتسمت إيما بحزن.
لأن في النهاية
التماسيح فعلًا ماخانتهوش.
هو اللي خان مراته.
هو اللي خان ثقتها.
هو اللي خان العِشرة.
وهو اللي سمح للطمع إنه يعميه لدرجة إنه فكر إن قتل إنسانة هيكون أسهل من مواجهة أخطائه.
أما إيما
فكانت بتبص للمكان اللي كان مارك مخطط يكون قبرها.
وهي عارفة إن نفس الليلة اللي كان فاكر إنها هتكون نهايتها
كانت في الحقيقة بداية نهاية مارك نفسه.

2 من 2التالي
تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also
Close
Back to top button