
كنت بصيف أنا وجوزي مع اختي وجوزها وكانو زي العصافير فالمياه ماشاءالله فقولت لجوزي فتحو نفسي انزل نزلني وخليك معايا عشان مبعرفش أعوم بس هم فتحو نفسي قالي متقلقيش أنا مجهزلك حته هتحبي العوم من بعدها عشان هترتاحي فيها الحته دي أصلا بترفع الناس اللي بتعوم فيها حتي لو مبتعرفش يعني مش محتاجه انك تكوني بتعرفي تعومي ولا محتاجه معاكي حد لان مفيهاش عْرق أصلا فقولتله ماشي قالي بس سيبي انتي نفسك للمياه وهي هترفعك وأنا وقتها صدقته من غير ما أفكر حتى، لأن دي مش أول مرة جوزي يطمني فيها، بالعكس، أنا طول عمري كنت شايفاه أكتر شخص أقدر أركن له وأنا مغمضة عيني، لكن يمكن دي كانت أول مرة أكتشف فيها إن الإنسان ممكن يثق في حد لدرجة تخليه مش شايف أخطر علامة قدامه. كنا نازلين المصيف أنا وأختي وجوزها وجوزي من تلات أيام، والرحلة كلها كانت ماشية بشكل جميل جدا في الأول. أختي كانت فرحانة بشكل مش طبيعي، وجوزها كان من النوع اللي بيحب البحر وبيفضل طول اليوم في الميه، وأنا عكسه تماما، بخاف من البحر جدا ومش بعرف أعوم، وكل اللي كنت بعمله إني أقعد على الكرسي قدام الشاطئ وأتفرج عليهم. في اليوم التالت، وأنا شايفة أختي وجوزها بعيد عن الشاطئ شوية وهما بيضحكوا ويلعبوا في الميه، حسيت إني نفسي أجرب، خصوصا إن جوزي كان طول الوقت بيقول لي إن خۏفي أكبر من الموضوع وإن الطفو على الميه أسهل مما أنا متخيلة. قرب مني وقال لي مالك؟ قلت له ولا حاجة، بس بصراحة نفسي أنزل. ابتسم وقال أخيرا اقتنعتي؟ ضحكت وقلت بس متسيبنيش. قال هو أنا هسيبك؟ أنا مجهزلك مكان أحسن من اللي هما واقفين فيه. بصيت له باستغراب وقلت مكان إيه؟ قال هتعرفي لما ننزل. وفعلا مسك إيدي ونزلنا ناحية جزء من البحر كان أهدى شوية، وكان هو بيتصرف بثقة غريبة، كأنه حافظ المكان بالضبط. قلت له هنا؟ قال أيوه هنا، سيبي نفسك بس. نزلت رجلي في الميه وأنا ماسكة فيه بكل قوتي. قال لي اهدي، أنا معاكي. قلت أنا خاېفة. قال مفيش حاجة تخوف، انتي بس متقاوميش. ولما جسمى بدأ يطفو فعلا، حسيت بسعادة غريبة، وصړخت من الفرحة أنا بعوم! ضحك وقال قولتلك. وبعدها قال لي شايفة؟ ابعدي إيدك عني. قلت له لأ. قال جربي. وبعد شوية سيبت إيده فعلا، وللحظات حسيت إن كلامه صح، جسمي كان فوق الميه، وكنت بضحك من قلبي. لكن فجأة حسيت بحاجة بتتغير. الميه بدأت تسحبني ناحية مكان أعمق، وحاولت أرجع، لكن رجلي ماوصلتش للأرض. بصيت لجوزي وقلت استنى، استنى، أنا مش قادرة أتحكم. قال لي سيبي نفسك. قلت مش قادرة! قال نفس الجملة سيبي نفسك للمياه. في اللحظة دي بالذات حسيت إن صوته مش طبيعي. كان هادي زيادة عن اللزوم. أنا كنت مړعوپة وپصرخ، وهو كان واقف على مسافة مش بعيدة، لكن ماكانش بيتحرك ناحيتي. حاولت أضرب الميه بإيدي، دخلت الميه في بقي، وكحة شديدة خلتني مش قادرة آخد نفسي. آخر حاجة شوفتها قبل ما الدنيا تسود قدامي كانت وشه، وفضلت الجملة بتاعته تلف في دماغي هترتاحي أوي. وبعدها ماعرفتش حصل إيه. لما فتحت عيني لقيت ناس حواليا، وراجل غريب بيحاول يفوقني، وأختي واقفة بټعيط وبتصرخ في جوزي إنت كنت فين؟! جوزي كان واقف بعيد، وشه متوتر، وبيقول




