روايات وقصص

قبل ماطلع على الكوشة حكايات صافى هانى

ـ محدش يدخل القاعة.

الكل سكت.

ـ ومحدش يطلع بره.

رانيا قربت مني.

ـ إنت بتعمل إيه يا حاتم؟

دي كانت أول مرة تناديني باسمي بدل “يا حبيبي”.

بصيت لها وقلت:

ـ أنا مش هكتب كتابي النهارده.

سادت القاعة حالة من الصمت.

واحدة من قرايبها قالت:

ـ ليه يا حاتم؟ حصل إيه؟

رديت:

ـ لسه مش عارف.

وبصيت لرانيا.

ـ بس هعرف.

رانيا بدأت تتوتر.

ـ إنت مصدق كلام طفل عنده 3 سنين؟

قلت:

ـ لا.

وسكت شوية.

ـ أنا مصدق الخوف اللي شفته في عينيكي لما شوفتي الفلاشة.

وشها اتغير.

في اللحظة دي، موبايلي رن.

كانت أميرة.

بصيت على الشاشة.

اسم بنتي.

رديت فورًا.

ـ أميرة؟

لكن مفيش رد.

سمعت صوت نفسها وهي بتتنفس بصعوبة.

ـ بابا…

ـ إنتِ فين؟

ـ متروحش معاها.

جسمي كله اتشد.

ـ معاها مين؟

سكتت.

وبعدين قالت:

ـ رانيا.

بصيت لها من بعيد.

رانيا كانت واقفة مكاني، ومش عارفة تسمع المكالمة.

ـ أميرة، حصل إيه؟

قالت بصوت متقطع:

ـ أنا كنت خايفة أقولك.

ـ من إمتى؟

ـ من شهور.

ـ ليه؟

سكتت شوية.

وبعدين قالت:

ـ عشان كل مرة كنت بحاول أقولك، كانت بتسبقني.

ـ تعمل إيه؟

ـ كانت بتخليك تشوفني أنا الغلطانة.

حسيت بغصة في حلقي.

ـ أميرة، إنتِ فين دلوقتي؟

قالت:

ـ في البيت.

ـ طب تعالي فورًا.

ردت بسرعة:

ـ لأ.

ـ ليه؟

ـ لأن لو رانيا عرفت إني راجعة، هتتصرف.

بصيت لرانيا.

كانت واقفة بعيد، لكنها بتراقبني.

ـ إنتِ عايزة تقوليلي إيه؟

قالت:

ـ افتح الفلاشة.

ـ فيها إيه؟

ـ كل حاجة.

وسكتت.

ـ بابا… افتحها قدام حد تثق فيه.

وبعدين قفلت.

فضلت ماسك الموبايل في إيدي.

والناس حواليّا ساكتين.

نوح قرب مني وشد طرف بدلتي.

ـ جدو…

وطيت له.

ـ نعم يا بطل؟

قال:

ـ ماما قالتلي متخليش طنط رانيا تمشي.

رفعت عيني.

رانيا كانت بالفعل بتتحرك ناحية باب القاعة.

قلت بصوت عالي:

ـ رانيا.

وقفت.

ـ رايحة فين؟

ردت:

ـ محتاجة أتنفس.

قلت:

ـ اتفضلي اقعدي.

ـ حاتم، أنا مش هقبل الأسلوب ده.

ـ وأنا مش هقبل إني أكتب كتابي وأنا مش فاهم بنتي بتقول إيه.

رانيا بصت للناس.

ـ بنتك من البداية مش بتحبني.

ـ ممكن.

ـ وكانت بتحاول تبوظ الجوازة.

ـ ممكن.

ـ ودي حكاية طفل صغير.

ـ وممكن يكون الطفل شاف حاجة إحنا مش شايفينها.

سكتت.

قربت منها خطوة.

ـ هتفضلي هنا لحد ما أعرف الحقيقة.

قالت بانفعال:

ـ وإنت فاكر نفسك بتحتجزني؟

رديت بهدوء:

ـ لأ.

وبصيت للباب.

ـ أنا بس بطلب منك تستني.

في اللحظة دي، ابن أخويا وصل.

كان مهندس كمبيوتر، وكنت بثق فيه.

ناولته الفلاشة.

ـ خد دي.

رانيا حاولت تمنعني.

ـ لأ.

الكل بص لها.

قالت بسرعة:

ـ قصدي… يمكن يكون عليها فيروسات.

ابن أخويا بص لي.

تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button