روايات وقصص

الغنية والفقيرة حكايات انجى الخطيب

فتحت العلبة، كان فيها خاتم بسيط جدًا، أنيق وراقي من غير أي بهرجة، شبه المكان وشبه اللي بيننا.

ابتسمت بحب وقلت له:

«ومريم عبدالسلام موافقة يا آدم… بس بشرط.»

رفع حواجبه وهو بيضحك:

«شرط جديد؟ قولي الاستثمار اللي عايزه تعمليه المرة دي إيه؟»

قلت وأنا بطل من شباك المطعم على الشارع الهادي:

«إننا كل يوم جمعة، نطلع خمسين وجبة ساخنة نوزعها بإيدينا على الناس المحتاجة في الشارع… عشان نفتكر دايمًا إن الرغيف اللي أنقذ كرامة ست بسيطة في ليلة مطرة، كان هو السبب في إننا نكون واقفين هنا النهاردة.»

آدم مسك إيدي وقال بثبات:

«وده مش شرط يا مريم… ده هيكون أول قانون في بيتنا.»

وفي ليلة فرحنا، اللي اتعمل في حديقة الفندق على النيل — بس المرة دي تحت إشراف كامل من مريم وبترتيبات دافية بعيدة عن المظاهر الكدابة — كانت نوال المنشاوي قاعدة في أول الصف، لابسة بالطوها البني القديم فوق فستانها الفخم، وبتبص لنا بابتسامة فخر… لأنها عرفت إن الثروة الحقيقية مش في الحسابات البنكية، لكن في الناس اللي بيعرفوا يقفوا على حيلهم ويكسبوا احترامهم بكرامتهم وإنسانيتهم.

6 من 6التالي
تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button