روايات وقصص

اخت جوزى عايرت ابنى

ومن الليلة دي، نهى فهمت إن المنافسة اللي كانت عايشاها في دماغها طول السنين ما كانتش موجودة أصلًا. أنا ما كنتش باخد مكانها. ولا كنت بحاول أخلي أهلها يحبوني أكتر منها. كنت بس عايشة حياتي. وهي كانت بتقارن نفسها بيا.

والأصعب من كده إنها كانت بتعاقب نفسها على مقارنة ما طلبهاش منها حد.

أما آدم، ففي اليوم التالي، وأنا بوصله المدرسة، مسك إيدي وقال:

— ماما؟

قلت:

— نعم؟

قال:

— عمتو كانت زعلانة مني؟

ابتسمت وقلت:

— لأ يا حبيبي، عمتك كانت زعلانة من نفسها.

سكت شوية. وبعدين قال:

— طب هي هتقول لي تاني إني مش من العيلة؟

بصيت له:

— لأ.

— ليه؟

قلت:

— لأنها عرفت إن العيلة مش باللي بنقوله وقت الزعل. العيلة باللي بنعمله وقت الغضب.

وبعدين شد إيدي وقال:

— طب بعد المدرسة نجيب آيس كريم؟

ضحكت:

— من عيوني.

ومشينا. وأنا لأول مرة من سبع سنين، حسيت إن السر اللي كنت شايلة همه ما بقاش تقيل. لأن بعض الأسرار لما بتتدفن سنين، بتكبر. لكن لما الحقيقة تظهر، بتحط كل واحد قدام غلطه. وساعتها، كل واحد بيبقى قدامه اختيار واحد: يا إما يتعلم، يا إما يفضل طول عمره عايش في نفس الغلط.

3 من 3التالي
تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button