لك إن الجواز معناه النسيان؟
قالت
أنا شفت ناس كتير
ابنهم اتجوز وبقى كل همه مراته
قلت
وده غلط
بس الغلط مش إن مراته مهمة
الغلط إن أهله يبقوا مش مهمين
هي بصت لي وقالت
إنتِ بتحبيه؟
ضحكت.
قلت
لو ما كنتش بحبه، كنت مشيت يوم الفرح
قالت
كنتِ ممكن تمشي؟
قلت
آه
قالت
ليه؟
قلت
لأن أمي كانت ادتني الاختيار
ما أجبرتنيش
قالت
وعصام؟
قلت
هو كمان اختار يصلح غلطه
حماتي نزلت عينيها.
وقالت
يمكن أنا غلطت
قلت
كلنا بنغلط
لكن المهم نعرف نصلح
مدت إيدها ومسكَت إيدي.
وقالت
أنا آسفة
الكلمة كانت بسيطة
لكن بالنسبة لي كانت كبيرة جدًا.
عدى عام كامل.
وفي ذكرى فرحنا الأولى، عصام قال لي
البسي
قلت
رايحين فين؟
قال
مفاجأة
خرجنا.
وصلنا لنفس القاعة اللي اتجوزنا فيها.
استغربت.
دخلنا لقيت أهلنا كلهم موجودين.
سارة كانت واقفة.
وأبو عصام وأمه.
وأمي.
وعلى المسرح كان فيه مايك.
بصيت لعصام وقلت
إنت ناوي تعمل إيه؟
ضحك.
قال
المرة دي هقول كلام
بس بعد ما آخد موافقتك
ضحكت.
قال
موافقة؟
قلت
اتفضل
طلع على المسرح.
مسك المايك.
وقال
من سنة
أنا وقفت هنا وقلت قدام الناس إني هدي مرتبى لأختي
وكنت فاكر إن الرجولة معناها إني أشيل كل حاجة لوحدي
النهارده أنا عايز أقول إن الرجولة مش إنك تخبي
ولا إنك ترضي كل الناس على حساب أقرب إنسانة ليك
الرجولة إنك تكون واضح
وتعرف إمتى تساعد
وإمتى تقول لأ
وتعرف إن الست اللي اخترتها تكون شريكتك مش مجرد واحدة تسكن معاك
القاعة صفقت.
ثم قال
وأنا عايز أشكر مراتي
لأنها ما وقفتش ضدي
وقفت جنبي
ولما غلطت ما كسرتنيش
علمتني
وبعدين بص لأمي وقال
وعايز أشكر أمي
لأنها في الأول كانت خاېفة
لكنها اتعلمت معانا إن حب الابن مش معناه التحكم في حياته
وبص لسارة وقال
وأختي
اللي علمتني إن المساعدة الحقيقية مش إنك تخلي حد متعلق بيك
لكن إنك تساعده لحد ما يقف على رجليه
سارة دموعها نزلت.
ثم عصام نزل من المسرح.
وقرب مني.
وأخرج من جيبه علبة صغيرة.
فتحها.
كان فيها خاتم بسيط.
قال
أنا ما قدرتش أجيبلك العربية اللي كنت ناوي عليها
قلت
ليه؟
قال
لأننا بدل ما نحوش كل الفلوس ليها
حطينا جزء في مشروع صغير
مشروع باسمنا إحنا الاتنين
بصيت له.
قال
فاكرة لما قولتي إن البيت لازم يبقى شراكة؟
قلت
أيوه
قال
أنا صدقتك
وفتح موبايله.
وراني الحساب.
كان فيه مبلغ كويس.
قال
ده أول خطوة
واللي جاي أكتر
أنا حضنته.
وقلت
أنا مش عايزة عربية
قال
عارف
قلت
أنا كنت عايزة بس أعرف إننا بنمشي في نفس الطريق
قال
وإحنا ماشيين
وفي اللحظة دي أمي قامت.
وأنا افتكرت يوم الفرح.
قالت وهي بتضحك
بما إننا رجعنا هنا
أنا كمان عندي 3 أسئلة
الناس كلها ضحكت.
عصام قال
يا ماما نادية
خلاص
كفاية أسئلة
أمي قالت
آخر مرة
وكلنا ضحكنا.
قالت
السؤال الأول
مين لسه بيدفع مصاريف سارة؟
سارة ردت
أنا
الجميع صفق.
السؤال الثاني
مين بيدفع قسط الشقة؟
عصام قال
أنا وندى مع بعض
أمي قالت
غلط
ندى بتدفع جزء؟
قال
آه
قالت
يبقى صح
السؤال الثالث
مين صاحب القرار في البيت؟
أنا وعصام بصينا لبعض.
وقلنا في نفس اللحظة
إحنا الاتنين
أمي ابتسمت.
وقالت
إذن أقدر أسكت
الناس كلها ضحكت وصفقت.
لكن قبل ما الحفلة تخلص، عصام طلب مني أمشي معاه للحديقة.
وقفنا بعيد عن الناس.
وقال
عارفة إيه أكتر حاجة خوفتني في اللي حصل يوم فرحنا؟
قلت
إيه؟
قال
إني كنت ممكن أخسرك وأنا فاكر إني بعمل الصح
قلت
وأنا أكتر حاجة خوفتني
إني أتجوز راجل بيحب أهله لدرجة إنه ينسى مراته
قال
وأنا اتعلمت
قلت
إيه؟
قال
إن مفيش حب حقيقي يخليك تختار بين الناس اللي بتحبهم
فيه بس ترتيب صح للمسؤوليات
ابتسمت.
وقلت
وأنا اتعلمت حاجة
قال
إيه؟
قلت
إن أمي كانت عندها حق
قال
في إيه؟
قلت
لما قالت عندي 3 أسئلة
ضحك.
وقال
دي كانت هتطلعني من الفرح مطرود
ضحكت.
وقلت
لا
هي كانت بتحاول تنقذ جوازنا
وبصراحة
نجحت
مرت الأيام.
وبعد سنتين، سارة اتجوزت.
وفي يوم فرحها، وقفت أنا جنبها.
كنت ببصلها وهي بفستانها الأبيض.
وكان عصام واقف بعيد.
فجأة مسك المايك.
أنا اټخضيت.
بصيت له وقلت
لا
مش هتعملها تاني
ضحك وقال
اطمني
المرة دي مش هقول مرتبي هيروح لمين
الناس ضحكت.
ثم قال
أنا بس عايز أقول لأختي
إني فخور بيها
ولمراتي
إني محظوظ بيها
ولأمي وأمي نادية
إنهم علموني إن العيلة مش حرب
والجواز مش سحب طرف من طرف
العيلة الحقيقية هي اللي تعرف تحط حدود من غير ما تكسر المحبة
وبعدها نزل.
سارة حضنتني وقالت
إنتِ كنتِ السبب إني اتعلمت أعتمد على نفسي
قلت لها
لا
إنتِ السبب
أنا بس كنت موجودة
قالت
بس وجودك فرق
بصيت لها.
وفجأة افتكرت نفسي يوم فرحي.
افتكرت
Uncategorized
