Uncategorized

يوم فرحي

بصت له.
قال
النهارده أنا وقفت على المسرح واتكلمت كأني بطل
وقلت إني هتكفل بأختي لحد ما تتخرج
وده في حد ذاته مش غلط
لكن غلطتي إني قلت الكلام ده من غير ما أتكلم مع مراتي
وغلطتي الأكبر إني كنت مخبي عنها تفاصيل مالية كان لازم تعرفها
بص لي.
وقال
ندى
أنا آسف
ثم بص لأهله
وأنا كمان مش هخلي مساعدة أختي تكون على حساب بيتي
سارة قامت وهي بټعيط وقالت
وأنا أصلًا مش عايزة حاجة منك يا عصام بالطريقة دي
أنا أقدر أكمل
أبوهم قام وقال
لا يا بنتي
أنا أبوكي
ومش هسيب ابني يشيل حاجة أنا أقدر أشيلها
حماتي قامت وقالت
يعني كلكم اتفقتوا عليا؟
أمي ردت
محدش اتفق على حد
إحنا بس اتكلمنا بصراحة
حماتي بصت لعصام وقالت
إنت هتسيب أمك عشان مراتك؟
عصام رد
لا يا أمي
بس مش هظلم مراتي عشان أرضيكي
سكتت.
والقاعة بدأت تصفق.
لكن المرة دي التصفيق كان مختلف.
مش تصفيق لبطل
كان تصفيق لواحد اعترف بغلطه.
أمي رجعت لي وقربت مني وقالت
لو لسه عايزة تكملي
أنا هكون مبسوطة
ولو مش عايزة
هكون معاكي برضه
ابتسمت رغم دموعي.
وقلت
أنا عايزة أكمل
لكن مش عشان الناس
عشان عصام اداني سبب
أمي حضنتني.
وعصام قرب.
لكن قبل ما يمسك إيدي، أمي قالت له
استنى
عندي طلب أخير
الناس ضحكت.
عصام قال
اتفضلي
قالت
من النهارده
مفيش أسرار فلوس
مفيش قرارات لوحدك
ومفيش حد يقول لابنتي إنها لازم تصرف على بيتها لأنك عايز تساعد أهلك
ولو أختك احتاجتك
ساعدها
بس بالاتفاق مع مراتك
عصام قال
وعد
أمي بصت له وقالت
والوعد ده مش ليا
ده ليها
وبصت لي.
عصام مد إيده.
وأنا مسكتها.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها إن اللي حصل في الفرح كان مجرد بداية.
بعد أسبوعين من الجواز، الأمور بدأت تهدى.
سارة بقت تزورنا باستمرار.
وأنا اكتشفت إنها بنت محترمة جدًا، وإنها فعلًا ما كانتش عايزة تاخد من أخوها حاجة على حسابي.
وكانت كل ما تشوفني تقول
أنا آسفة يا ندى
وأنا أقول لها
إنتِ مالكيش ذنب
أخوكي هو اللي كان لازم يتكلم
وتضحك.
أما عصام، فبدأ يتغير فعلًا.
عملنا حساب مشترك لمصاريف البيت.
وحددنا مبلغ ثابت لمصاريف سارة.
مش مبلغ كبير يخنق بيتنا، ومش مبلغ قليل يحرجها.
وكان فيه مبلغ للطوارئ.
ومبلغ للادخار.
ومبلغ لكل واحد فينا يصرفه بحرية.
أول مرة في حياتي حسيت إن الزواج شراكة فعلًا.
لكن بعد حوالي شهر، حصل موقف كشف لي حاجة تانية.
كنت قاعدة في البيت، وعصام رجع من الشغل متوتر.
دخل وقال
ندى
قلت
نعم؟
قال
ماما اتصلت بيا
قلت
خير؟
قال
بتقول إن سارة لازم تاخد كورس غالي جدًا عشان التدريب الصيفي
قلت
وإنت هتدفع؟
قال
المبلغ حوالي 6 آلاف
قلت
ولو شايف إنه مهم لها، ندفعه
بص لي باستغراب.
قال
إنتِ مش زعلانة؟
ضحكت.
قلت
ليه أزعل؟
إنت قلت لي
مش هتعمل حاجة من ورايا
ودلوقتي إنت بتقولي
قال
كنت خاېف تقولي لأ
قلت
أنا مش ضد أختك
أنا ضد إنك تخبي
قال
أنا بدأت أفهم الفرق
وبالفعل دفعنا جزء من المبلغ.
لكن المفاجأة إن بعد يومين، سارة جت لنا وقالت
أنا مش هاخد الكورس
استغربنا.
قالت
لقيت تدريب مجاني في شركة كبيرة
وهبدأ الأسبوع الجاي
عصام حضنها وقال
أنا فخور بيكي
وأنا حسيت وقتها إن المشكلة من البداية ما كانتش سارة.
المشكلة كانت في طريقة تفكير عصام.
كان شايف نفسه مسؤول عن كل الناس.
وما كانش فاهم إن المسؤولية مش معناها إنك تشيل العالم لوحدك.
بعد حوالي ست شهور، الأمور اتغيرت أكتر.
سارة خلصت دراستها.
واتعينت في شركة محترمة.
وأول مرتب قبضته، جت لبيتنا ومعاها ظرف.
وقالت لعصام
ده أول شهر
وده جزء من الفلوس اللي كنت بتساعدني بيها
مش عشان أنا مدينة لك
لكن عشان عايزة أبدأ من الصفر من غير ما أكون متكلة على حد
عصام رفض.
قال
احتفظي بيهم
قالت
هحتفظ بجزء
والباقي هجيبه لماما وبابا
أنا بصيت لها وابتسمت.
كنت فخورة بيها.
أما حماتي فبدأت تهدى مع الوقت.
وفي يوم، جت عندنا وقعدت معايا لوحدنا.
قالت
ندى
قلت
أيوه يا ماما
قالت
أنا كنت زعلانة منك
قلت
عارفة
قالت
وكنت فاكرة إنك عايزة تبعدي ابني عننا
قلت
أنا عمري ما طلبت منه يبعد عنكم
أنا بس طلبت منه ما يبعدنيش عن حياته
سكتت.
وبعدين قالت
أنا كنت خاېفة
قلت
من إيه؟
قالت
إن ابني بعد الجواز ينسانا
قلت
ومين

تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also
Close
Back to top button