Uncategorized

تحت الجبس

هو أول ما شاف القطعة
وشه ابيض.
وفي نفس اللحظة جهاز المونيتور بدأ يصرخ.
ضغط مريم نزل فجأة.
الضغط بينزل!
جهزوا الإنعاش!
الفريق كله اتحرك.
وسارة صرخت
حضّروا العمليات فورًا!
مريم دخلت في حالة حرجة جدًا.
وحسام حاول يرجع ناحية الباب.
لكن الأمن وقف قدامه.
سارة بصت له وقالت
المرة دي مش هتخرج.
حسام ما ردش.
فضل ساكت.
لأن السر اللي حاول يخبيه شهر كامل
اتفتح قدام عينه في أقل من خمس دقايق.

الجزء التاني
مريم دخلت العمليات وهي بين الحياة والموت.
الأطباء اكتشفوا إن الكسر نفسه ماكانش متعالج صح، وإن الجبس كان ضاغط على الإيد لفترة طويلة، لدرجة إن الدم ماكانش بيوصل كويس لبعض الأنسجة.
كان لازم يتشال النسيج التالف ويتعمل تنظيف جراحي عاجل.
وفي الوقت اللي مريم كانت جوه العمليات
حسام كان بره.
محتجز من الأمن لحد ما الشرطة وصلت.
بعد كام ساعة، وصلت أمه نادية الشافعي.
ست في أواخر الخمسينات، لبسها غالي وكلامها محسوب.
دخلت المستشفى ومعاها محامي.
وأول جملة قالتها كانت
ابني اتظلم.
سارة بصتلها.
مرات ابنك كانت بتموت.
مريم وقعت.
وعندنا علامات إصابة مش متوافقة مع الوقعة.
نادية ردت بكل ثقة
مريم أصلًا عصبية ومش مستقرة.
سارة ماصدقتش اللي سمعته.
هي دلوقتي بين

نادية ردت
لما تفوق هتقول إنها وقعت.
الجملة دي خلت سارة تسكت.
لأنها ماكانتتش أول مرة تسمع فيها الكلام ده.
بعد ساعات، وصلت أم مريم.
اسمها سعاد عبدالرحمن.
أول ما شافت شنطة بنتها وحاجاتها الشخصية في كيس المستشفى، انهارت.
وقالت
أنا كنت بحاول أشوفها من أسابيع.
سارة سألتها
ليه؟
سعاد مسحت دموعها.
حسام كان بيقول لي إنها محتاجة راحة وإن وجودي بيتعبها.
طلعت موبايلها.
بصي.
كان عندها عشرات الرسائل لمريم.
مفيش رد.
آخر رسالة من مريم كانت
ماما سامحيني.
بس.
بعد العملية، الأطباء قدروا ينقذوا إيد مريم.
لكن ماحدش قدر يضمن إنها هترجع زي الأول.
وبدأت الشرطة تدور على الدكتور اللي حسام قال إنه عمل الجبس.
اكتشفوا حاجة صادمة.
الدكتور مش موجود أصلًا.
والعيادة اللي اتقال إنها عالجت مريم مفيش عيادة بالاسم ده.
ورقم الترخيص الطبي الموجود على الورق كان لطبيب متقاعد من سنين.
والتوقيع مزور.
الشرطة راحت بيت حسام في الجيزة.
وهناك لقوا حاجات غريبة جدًا.
رولات جبس وأربطة طبية.
أدوات قطع.
قوالب وصفات طبية.
وطابعة كان بيستخدمها لطباعة مستندات مزورة.
لكن ده ماكانش أسوأ شيء.
في درج مقفول في مكتبه، الشرطة لقت ملف كبير.
جواه صور لستات كتير.
واحدة عندها عين متورمة.
واحدة لابسة حمالة ذراع.
واحدة رقبتها عليها علامات.
وتحت كل صورة تاريخ واسم وحكاية.
وقعت في الحمام.
وقعت من على العجلة.
خبطت في الباب.
زحلقت في المطبخ.
المحققين قدروا يوصلوا لتلات ستات منهم.
التلاتة كانوا على علاقة بحسام في أوقات مختلفة.
والأغرب؟
كل واحدة منهم كانت أخدت فلوس بعد إصابتها.
والفلوس كانت طالعة من شركة بتديرها أمه نادية.
لما الشرطة واجهت نادية، قالت
أنا كنت بحمي ابني.
المحقق رد
بتحميه من إيه؟
من الفضايح.
سعاد كانت واقفة بعيد وسمعت الجملة.
صرخت
وإنتِ وإنتِ بتحمي ابنك، بنتي كانت بتتعفن وهي عايشة!
نادية بصت لها ببرود.
إنتِ ماتعرفيش مريم.
سعاد قربت منها.
لأ أنا أعرف بنتي.
وسكتت لحظة.
وعرفت كمان إنها كانت خايفة من جوزها.
في نفس الليلة، مريم فاقت.
سارة قربت منها.
مريم إنتِ في المستشفى. إنتِ بأمان.
دموع مريم نزلت فورًا.
سارة مسكت إيدها السليمة.
حسام مش هنا.
مريم قفلت عينيها.
وبصوت مكسور قالت
هو اللي كسر إيدي.
سارة مااتكلمتش.
سابتها تحكي براحتها.
مريم قالت إنها بالصدفة لقت صور لستات في مكتب حسام.
لما واجهته، حاول ياخد موبايلها.
جريت ناحية السلم.
لكنها ماوقعتش.
حسام لحقها.
ربط إيدها بحزام تثبيت.
وضربها.
وبعد ما كسر إيدها
عمل لها الجبس بنفسه.
وقال لها

تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button