منوعات

حكايات زهرة الربيع

كنت حاسة بالهوا النضيف بيملا صدري، وربنا بيرمي في قلبي سكينة وراحة ملهاش مثيل.

خرجت من تجربة صعبة، لكن طلعت منها ست أقوى، أعرف قيمة نفسي كويس، وعارفة إن الإنسان لما يبعد عن علاقات مؤذية، ممكن يكتشف إنه كان محتاج يبدأ من جديد.. وإن الستر والعزة من أكبر النعم اللي ممكن يعيش بيها الإنسان.

وبعد شهرين من اليوم ده، جاني أبوي وقعد جنبي وهو مبتسم ابتسامة صافية كلها فخر ورضا.

مسك إيدي وقال لي:

“يا شيماء يا بنتي، أنتِ صنتِ اسمك وأهلك، وربنا كريم ومبينساش الصابرين. فيه راجل ابن ناس وطيب، اسمه المهندس طارق، صاحب المصنع اللي بتشتري منه القماش، تقدم لك وأنا سألت عنه والكل بيشهد بأخلاقه وشهامته.”

أنا في الأول ترددت وخفت، بس طارق لما جه وقعد معايا ومع أبوي، كان كلامه يدخل القلب على طول. راجل بمعنى الكلمة، يحترم الست ويقدر قيمتها، وقال لي قدام أبوي:

“أنا عارف كل اللي مريتي بيه يا شيماء، والكرامة والثبات اللي أنتِ فيها هما اللي خلوني أتمنى تكوني شريكة حياتي.. أوعدك هكون لك السند والعوض عن كل قسوة شفتيها.”

وافقت بعد استخارة ربنا، وعملنا فرح بسيط وجميل.

دخلت بيتي الجديد وأنا ملكة مرفوعة الراس، مع راجل بيحبني وبيحترمني وبيصون كرامتي.

وربنا رزقنا بعد سنة ببنوتة قمر سميتها “نور”.. عشان كانت النور اللي أضاء حياتنا بالكامل.

أما أحمد، فسمعت إنه ساب المنطقة كلها وانتقل لمكان بعيد، عايش في حاله، شايل همومه وندمه، وكأن كل مكان عاش فيه كان بيفكره بالدروس اللي اتعلمها من اللي حصل.

وقفت في يوم في بلكونة بيتي الجديد، حاطة بنتي في حضني، وطارق واقف جنبي بيضحك معايا.

بصيت للسما ودموع الفرحة في عيني، وقلت من جوه قلبي:

“الحمد لله.. الظلم مهما طال نهايته قصيرة، والحق نوره بيشق الضلمة، وربنا بيعوض الصابرين بأحلا أيام.”

تمت.

2 من 2التالي
تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Check Also
Close
Back to top button