Uncategorized

حماتى والصور السرية

بكون متوترة وبحاول أبتسم للكاميرا.
وقلت وقتها
نفسي مرة ألاقي صورة ليا مع ملك وأنا مش عارفة إن حد بيصورني.
حماتي ابتسمت وقالت
محمد كان عايز يعمل لك مفاجأة في عيد ميلادك.
بصيت لها بعدم تصديق.
مفاجأة؟
هزت رأسها.
محمد اتفق مع كريم. هو فنان بيرسم لوحات اعتمادًا على صور حقيقية.
وقفت ساكتة.
كملت
بس كريم قال إن الصور لازم تكون طبيعية. مش صور متصنعة ولا وقفات قدام الكاميرا.
بصيت لموبايلها.
فقالت
علشان كده طلبنا من ملك تصورك من غير ما تاخدي بالك.
بصيت لبنتي.
يعني إنتِ كنتِ بتصوري ماما علشان ترسميلي صور؟
ملك هزت رأسها وهي مبتسمة.
آه يا ماما.
وبعدين قالت
تيتا قالتلي إنك بتحبي الصور اللي ماما بتضحك فيها من غير ما تعرف إن حد بيبصلها.
حسيت بدموعي بتتجمع في عيني.
لكن كان لسه سؤال واحد.
بصيت لحماتي وقلت
طب وهو قال إنه هيظهر قدامي بنفسه لما كل حاجة تجهز! أنا اتخضيت!
حماتي انفجرت في الضحك.
يا بنتي! هو كان يقصد إنه هييجي بكرة بنفسه ويسلمك اللوحة!
حطيت إيدي على وشي.
يا نهار أبيض!
ملك بدأت تضحك.
حماتي قالت
أنا قلت لكريم من الأول إن رسائله غريبة، بس الراجل ملوش في الكلام خالص.
ضحكت رغم نفسي.
لكن ملك جريت على أوضتها.
وبعد ثواني رجعت وهي شايلة ملف ورق كبير.
قالت
بما إن المفاجأة باظت ممكن تشوفي.
فتحت الملف.
أول رسمة كانت ليا وأنا بضحك في المطبخ.
بصيت لها وأنا مصدومة.
أنا فاكرة اللحظة دي.
كنت بضحك على حاجة قالتها ملك.
الرسمة كانت شبه الصورة تمامًا.
فتحت الصفحة التانية.
كانت رسمة ليا وأنا بغطي ملك بالبطانية وهي نايمة.
صفحة تالتة
أنا وملك قاعدين على الكنبة.
رأسها على كتفي.
وإيدي حوالينها.
كانت لحظة عادية جدًا.
لحظة أنا نفسي كنت نسيتها.
لكن الفنان قدر يشوف فيها حاجة أنا ماخدتش بالي منها.
قلبت الصفحة الأخيرة.
وكان مكتوب عليها
إلى أمي عن كل اللحظات اللي كانت فاكرة إن محدش واخد باله من كمية الحب اللي بتديه لنا.
مقدرتش أتكلم.
دموعي نزلت.
بصيت لملك، وفتحت دراعاتي.
جريت عليا وحضنتني.
حضنتها جامد.
وبعدين بصيت لحماتي وقلت
ممكن المرة الجاية تعملوا مفاجأة أقل رعبًا شوية؟
ضحكت وقالت
أنا قلت لكريم كده! قلت له إن رسائله تخض أي حد.
ضحكنا كلنا.

تاني يوم، كريم جه بنفسه.
وكان معاه اللوحة النهائية.
أول ما شفتها
اتحبست أنفاسي.
كانت لوحة كبيرة فيها أنا وملك.
مش واقفين قدام الكاميرا.
ولا مبتسمين ابتسامة مصطنعة.
كانت لقطة عادية جدًا من حياتنا.
أنا قاعدة على الكنبة.
ملك مسنودة على كتفي.
وأنا ببصلها بالطريقة اللي ببصلها بيها كل يوم من غير ما آخد بالي.
اللوحة دلوقتي معلقة في الصالة.
وكل مرة ببص لها، بفتكر اليوم اللي كنت فيه متأكدة إن عيلتي بتخبي عني مصيبة.
وفعلًا
كانوا بيخبوا عني سر.
لكن مش كل سر بيكون وحش.
أحيانًا، أكتر الأسرار اللي بتخوفنا
بتكون وراها مفاجأة جميلة إحنا مش شايفينها.
يمكن إحنا بنقضي أيامنا وإحنا مشغولين بالشغل، والبيت، والمسؤوليات، وبننسى نشوف نفسنا بعين الناس اللي بتحبنا.
أنا كنت فاكرة إني مجرد أم بتجري طول اليوم علشان تخلص طلبات البيت وتلحق بنتها.
لكن في عيون بنتي وحماتي وجوزي
كنت حاجة تانية خالص.
كنت الأم اللي ضحكتها تستاهل تتخلد في لوحة.
والحضن اللي بالنسبة لي لحظة عادية
كان بالنسبة لبنتي أجمل ذكرى في حياتها.
ومن يومها، كل ما ملك تمسك الموبايل وتوجهه ناحيتي
ببصلها وأقول
استني بس المرة دي أنا عارفة إنك بتصوريني!
فتضحك وتقول
مش دايمًا يا ماما.
وساعتها بضحك أنا كمان.
لأن الحقيقة إن أجمل اللحظات في حياتنا
غالبًا بتحصل وإحنا مش واخدين بالنا إن حد بيحفظها في قلبه.

2 من 2التالي
تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button