أخبار

جارتى دينا ١ حكايات صافى هانى

جارتي دينا استسلفت مني ييجي عشر حاجات السنة دي بس. البداية كانت بالسلم في الربيع، وبعدها مكنة غسيل الضغط، وبعدين الموضوع دخل على المطبخ.. حلة الضغط، ومكنة البخار، والكولر، وصينية الفرن الحلوة بتاعتي. والحاجات ترجع متأخر، أو وسخة، أو ناقصة غطا.. ومن غير ولا كلمة اعتذار حتى

 

.#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

يوم الثلاث اللي فات طلبت مني العجان. هو من الأنواع القديمة التقيلة بتاعة زمان، لونه سمنوي.. أمي الله يرحمها كانت شرياه سنة 1989 وكانت بتستخدمه كل يوم جمعة لحد ما مابقيتش تقدر تقف على حيلها، وده الحاجة الوحيدة اللي فاضلالي منها ولسه بستخدمها.

قلت لها لأ.. ونطقتها بصريح العبارة: “يا دينا، ده بالذات مابحبش أطلعه لحد، ده بتاع أمي الله يرحمها”. ضحكت كأني بقول نكتة وقالتلي: “يا بنتي هخلي بالي منه جداً، دي هي كيكة واحدة وخلاص”. فضلت واقفة مكانها، وبنتي كانت بتفرج عليا من على السلم.. ولقيت نفسي من كسوفي بقول لها: “ماشي”.

صباح يوم السبت لقيته مرمي قدام باب الشقة.. لا سلمتهولي في إيدي ولا حتى خبطت على الباب.. حطته على الدواسة وكان أي حد طالع أو نازل ممكن يسرقه. كان فيه بواقي كريمة ناشفة عند المفصلة بين الموتور وجسم العجان، لونها أصفر ومقشفة بقالها أربع أيام.. مكلفتش خاطرها حتى تشطفه بمية.

حطيت الفيشة في الكهربا.. الموتور طلع صوت عمري ما سمعته منه على مدار 36 سنة.. شيلت الفيشة ووقفت مكان إيدي على الكبس ومش مصدقة. بعدها مشيت ورحت خبطت على باب شقتها.. وقتها حتى مكنتش زعلانة أو غاضبة، كنت فاكرة بصراحة إنها كسلت أو إتحرجت عشان كده سابته ومشيت.

فتحتلي الباب وفي إيدها فنجان القهوة وقالتلي ببرود: “آه.. على فكرة، المفروض تشتري واحد جديد.. البتاع ده قديم قوي، وقف في نص ضرب الكريمة وكان عندي 11 واحد قاعدين في الصالة وسيبتيهم من غير كيكة!”. شربت بق من القهوة وقالت: “فشكراً ليكي يعني على الليلة اللي اتنكد علينا فيها!”.#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

في اللحظة دي بس فهمت إنها عملت كده بقصد، وإن مفيش عندها ريحة الضمير ولا حاسة بأي ذنب.. وعشان كده، ثاني يوم الصبح، جت في دماغي خطة عشان أديها درس محترم مش هتنساه أبداً. ووووووووووو

يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك

👈🏼 عالم السطور 👉🏻 القصه

ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥

@أبرز المعجبين

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

الجزء الثاني

تاني يوم صحيت بدري جدًا، وقبل حتى ما أعمل الشاي، فضلت قاعدة على طرف السرير وببص للعجان.

كان لسه على الترابيزة قدامي.

مسحته من بره، ونضفته من بواقي الكريمة اللي كانت لازقة فيه، لكني ما حاولتش أشغله تاني.

كنت كل ما أبص له أفتكر أمي.

أفتكر يوم ما اشترته.

وأفتكر إزاي كانت تقف قدامه كل جمعة، تحط الدقيق والسمنة والبيض، وتفضل واقفة مستنية العجينة تستوي وهي بتدندن أغنية قديمة.

بعد ما تعبت، كنت أنا اللي بعمل لها الكيكة.

وكانت كل مرة تقول لي:

“خلي بالك من العجان ده يا بنتي… ده عاش معانا أكتر من ناس كتير.”

ابتسمت رغم إن عيني دمعت.

وقلت لنفسي:

“عشان كده يا دينا… إنتِ مش هتدفعي تمن عجان. إنتِ هتتعلمي تمن كلمة لأ.”

بس أنا ما كنتش عايزة أخسر جارتي، ولا كنت عايزة أعمل خناقة في العمارة.

كنت عايزة درس.

درس يخليها قبل ما تمد إيدها على حاجة مش بتاعتها، تفتكر اللي حصل.

لبست ونزلت عند الراجل اللي بيصلح الأجهزة القديمة في آخر الشارع.

طلع العجان من الشنطة، وفضل يفحصه حوالي عشر دقايق.

وبعدين بص لي وقال:

“إنتِ شغلتيه وهو بالصوت ده؟”

قلت له:

“ثواني بس.”

هز راسه وقال:

“كويس إنك فصلتيه. الموتور كان هيتحرق خالص.”

سألته:

“يعني يتصلح؟”

قال:

“يتصلح… بس واضح إن فيه حاجة دخلت ناحية الموتور، وفيه تحميل زيادة حصل عليه.”

سكت شوية، وبعدين قال:

“بس عندي سؤال… إنتِ بتستخدميه في البيت ولا حد كان مشغله في حاجة تقيلة؟”

بصيت له.

وقلت:

“كان عند جارتي.”

ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:

“آه… كده فهمت.”

قلت له:

“ينفع أعرف الضرر قبل ما تصلحه؟”

قال:

“طبعًا. وأنا هصور لك كل حاجة.”

وافقت.

لكن وأنا خارجة من عنده، جات لي فكرة.

رجعت البيت، فتحت درج المطبخ، وطلعت دفتر صغير كنت بكتب فيه الحاجات اللي بأعيرها لدينا.

كنت فاكرة إن الموضوع مجرد عادة سخيفة عندها.

لكن لما قعدت أراجع المكتوب، اتصدمت.

السلم…

مكنة الضغط…

حلة الضغط…

مكنة البخار…

الكولر…

الصينية…

صينية تانية…

مفرش السفرة…

حتى ماكينة تقطيع الخضار.

كل حاجة تقريبًا كانت خرجت من بيتي ودخلت بيتها.

والأغرب؟

إن معظم الحاجات رجعت متأخرة.

وبعضها رجع ناقص.

وبعضها رجع مكسور.

وأنا في كل مرة كنت أقول:

“معلش… دي جارتي.”

قفلت الدفتر.

وفي نفس اللحظة سمعت خبط على الباب.

فتحت.

كانت دينا.

وفي إيدها طبق فاضي.

قالت بمنتهى الطبيعي:

“صباح الخير يا حبيبتي.”

رديت:

“صباح النور.”

دخلت نص خطوة وقالت:

“بقولك إيه… عندك الصينية الكبيرة اللي كنت خدتها منك قبل كده؟ عندي ضيوف الجمعة.”

بصيت لها.

لأول مرة ما قلتش “ماشي”.

قلت:

“لأ.”

ضحكت وقالت:

“إيه يا بنتي؟ مالك؟”

قلت:

“مش هعيرك حاجة تاني.”

الضحكة اختفت من على وشها.

قالت:

“ليه؟”

قلت:

“عشان أنا اتبهدلت.”

ردت بسرعة:

“اتبهديتي إزاي؟”

قلت:

“الحاجات بتاعتي بتطلع عندك سليمة وترجع ناقصة أو بايظة أو متأخرة، والعجان بتاع أمي رجعلي مكسور.”

قالت:

“مكسور؟ هو كان قديم أصلًا!”

الجملة دي وجعتني أكتر من اللي عملته في العجان.

قلت لها بهدوء:

“كان قديم… بس كان عندي أغلى من الجديد.”

قالت:

“يا ستي ما تكبريش الموضوع.”

بصيت لها وقلت:

“أنا مش مكبرة الموضوع يا دينا. أنا بس لأول مرة مصغرتش نفسي.”

وقبل ما ترد، قفلت الباب بهدوء.

وقفت وراه.

كنت مستنية خناقة.

خبط.

خبط تاني.

وبعدين صوتها:

“افتحي الباب!”

ما فتحتش.

قالت بصوت أعلى:

“يعني إيه مش هتعيريني؟!”

فضلت ساكتة.

وبعد ثواني سمعت صوت خطواتها وهي نازلة.

ابتسمت.

لأني لأول مرة حسيت إن كلمة “لأ” ممكن تكون تقيلة بالشكل ده.

لكن اللي ما كنتش أعرفه…

إن دينا ما كانتش من النوع اللي يقبل كلمة لأ بسهولة.

وفي نفس الليلة…

حصلت حاجة خلتني أكتشف إن موضوع العجان ما كانش مجرد إهمال.

كان فيه سر أكبر بكتير.

وكان السر ده موجود عندي في البيت من غير ما آخد بالي…

—

المشهد الثالث

بعد ما بنتي نامت، دخلت المطبخ أرتب الحاجات.

وأنا بفتح الدولاب اللي كنت بحط فيه العجان، لقيت ورقة صغيرة واقعة ورا الرف.

مسكتها.

كانت فاتورة صيانة.

قريتها مرة.

وبعدين مرة تانية.

الاسم المكتوب عليها كان اسم محل التصليح اللي روحت له الصبح.

والتاريخ؟

قبل ما دينا تستعير العجان بيومين.

قلبي دق بسرعة.

مين اللي ودى العجان للصيانة قبل ما دينا تاخده؟

أنا ما وديتوش.

أمي الله يرحمها كانت آخر واحدة استخدمته من سنين.

قلبت الورقة.

كان مكتوب بخط القلم:

“تم تغيير…”

والباقي كان مش واضح.

نزلت أجري على المحل.

كان صاحبه لسه موجود.

طلعت الورقة قدامه.

وقلت:

“الحاج… الفاتورة دي بتاعة مين؟”

بص عليها.

وبعدين بص لي.

وقال:

“إنتِ صاحبة العجان؟”

قلت:

“أيوه.”

سكت.

قلت:

“مين جابه هنا؟”

قال:

“واحدة ست.”

سألته:

“اسمها إيه؟”

قال:

“مش فاكر.”

فتحت موبايلي ووريته صورة دينا.

أول ما شافها، قال:

“آه… هي دي.”

اتجمدت مكاني.

قلت:

“هي اللي جابته؟”

قال:

“أيوه.”

قلت:

“إمتى؟”

قال:

“من حوالي أسبوع.”

قلت:

“وكانت بتصلحه ليه؟”

بص لي باستغراب وقال:

“ما قالتلكيش؟”

هزيت راسي.

السابق1 من 2
تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button