سارة اتوترت.
الراجل بص لسيف وقال:
— أنا محامي الأستاذة سارة.
سيف بص لسارة.
— محامي؟
سارة أخدت نفس طويل.
— أيوه.
— ليه؟
المحامي فتح الملف.
— لأن موكلتي رفعت دعوى لإثبات حقوقها في الإقامة بالمزرعة، وكمان عندها مستندات قديمة تخص زواجها منك.
سيف بص له باستغراب.
— تخص زواجنا؟
المحامي طلع ورقة قديمة.
— دي شهادة الزواج.
سيف قال:
— أنا عارف إني كنت متجوز سارة.
المحامي حط ورقة تانية فوقها.
— دي مش شهادة الزواج.
سيف مسك الورقة.
قرأ أول سطر.
وشه بدأ يشحب.
— إيه ده؟
— الورقة دي بتثبت إن الطلاق اللي حصل بينا…
سكتت.
سيف رفع عينه.
— كملي.
المحامي قال:
— الطلاق اللي حضرتك كنت فاكره نهائي… عليه مشكلة قانونية كبيرة.
سيف حس قلبه دق بعنف.
— يعني إيه؟
المحامي قفل الملف.
— يعني يا أستاذ سيف… فيه احتمال كبير جدًا إن سارة ما كانتش طليقتك قانونيًا بالشكل اللي أنت فاكره.
وقبل ما سيف يرد…
جاله اتصال من رقم مجهول.
رد.
صوت راجل عجوز قال:
— لو عايز تعرف الحقيقة كاملة عن أبوك… متثقش في عمك حمدي.
سيف سكت.
— مين حضرتك؟
الصوت رد:
— أنا الشخص اللي أبوك طلب منه يخبي سر عنك لمدة 12 سنة.
ثم قفل الخط.
سيف فضل ماسك الموبايل.
ولأول مرة…
بدأ يشك إن أبوه كان عارف إن سيف هيكتشف الحقيقة يومًا ما.
لكن السؤال كان:
ليه استنى 12 سنة؟
وفي نفس الوقت، كان حمدي واقف بعيد بيراقبه.
ولأول مرة من يوم ما وصل سيف للمزرعة، اختفت الابتسامة من على وش عمه.
لأنه كان عارف كويس صاحب الصوت اللي اتصل بسيف.
وكان عارف إن ظهور الراجل ده معناه إن السر اللي دفنوه من 12 سنة…
قرب ينكشف.
دخل سيف أوضة أبوه في نص الليل، وقف قدام صورته، وقال بصوت مكسور:
— كنت عايز تحميني من إيه يا أبويا؟
ما جاش رد.
لكن فجأة، لمح حاجة غريبة في الصورة.
صورة قديمة للعيلة كانت معلقة على الحيطة.
سيف قرب منها.
رفعها من مكانها.
ولقى وراها ظرف بني قديم مكتوب عليه بخط أبوه:
“لسيف… لو عرفت إن ليلى بنتك، افتح الظرف ده فورًا.”
إيده ارتعشت.
فتح الظرف.
لكن أول ورقة شافها كانت كفيلة إنها تخليه يقعد على الأرض من الصدمة.
كان مكتوب فيها:
“يا سيف… أنا عارف إنك هتكرهني لما تعرف الحقيقة، لكني عملت كل ده عشان أنقذ حياتك وحياة بنتك.”
وتحت الجملة…
كان فيه اسم واحد بس.
اسم الشخص اللي كان أبوه بيحاول يحميهم منه.
حمدي المنشاوي.



