
قاطعته
إنت كنت فاكر؟!
نوال قالت
يا سارة، اهدي. هنحلها.
لكن سارة قامت.
لما تحلوها ابقوا كلموني.
رايحة فين؟
عند أمي.
وهدومك؟
قالت
لما أعرف أنا نقلت هدومي على بيت مين، أبقى أرجع آخدها.
ومشيت.
في نفس الليلة أحمد جه عند أمي.
دخل وقعد.
قال
منى، إحنا عشرة.
قلت
امبارح كنت واحدة خدت عشرة آلاف جنيه وخلصتوا منها.
سكت.
قال
أنا غلطت.
في إيه؟
في الطريقة.
ضحكت.
الطريقة بس؟
قال
جوازي من سارة كان حقي، لكن كان لازم أصارحك من الأول.
قلت
مشكلتي مش إنك اخترت تتجوز تاني.
بصيتله.
مشكلتي إنك عشت معايا تمان شهور بتكدب. وخليت أمك تهيني وتتكلم عني كأني العائق الوحيد في حياتك، وإنت عامل حياة تانية كاملة.
سكت.
قلت
وبعدين استنيت خبر الملايين عشان تطلقني.
قال
الموضوع مش كده.
قلت
يبقى إنت مش جاي عشان البيت؟
اتلخبط.
قمت.
تمام، مفيش كلام بينا.
وقف بسرعة.
استني!
نعم؟
نتفاهم في البيت.
ابتسمت.
أهو وصلنا.
قال
أمي ملهاش مكان تاني.
قلت
ونفسي أعرف ده كان هيهمكم لما كنت خارجة أنا بشنطة واحدة.
طب خدي التعويض، وسيبينا نقعد مؤقتًا.
عندكم مهلة الإخلاء.
منى!
فتحت الباب.
تصبح على خير.
6
بعد يومين الأستاذ شريف اتصل.
لازم تيجي.
روحت.
حط قدامي صورة عقد.
أحمد قدم المستند ده.
قريت.
عقد بيع بيقول إن أبويا باع لأحمد نصف البيت قبل وفاته.
رفعت رأسي.
مستحيل.
بصي على التوقيع.
نظرة واحدة كانت كفاية.
ده مش توقيع بابا.
الأستاذ شريف طلع ملف.
عندنا توقيعات موثقة كتير.
وبعدين حط ورقة تانية.
وعندنا حاجة أقوى.
كانت صورة جواز سفر أبويا.
قال
التاريخ المكتوب في العقد، والدك كان خارج مصر.
سكت.
كمان نموذج الورقة نفسه صدر بعد وفاة والدك بسنتين.
إيدي بردت.
قلت
يعني مزور؟
فيه شبهة قوية جدًا، والفحص الفني هو اللي يحسم.
افتكرت أحمد.
كان ممكن يطالب.
يتخانق.
يرفع قضية.
لكن إنه يستخدم اسم أبويا الميت؟
قلت
نمشي رسمي.
متأكدة؟
جدًا.
7
يوم المعاينة النهائية وصلت اللجنة للبيت.
نوال وأحمد كانوا واقفين.
وسارة رجعت معاهم.
واضح إنها لسه مستنية تشوف الموضوع هيرسى على إيه.
اللجنة عاينت.
صورت.
قاست الواجهة.
وفي الآخر الموظف فتح الملف.
نوال قالت
إحنا عايزين محلين بدل المحل، وشقة في دور عالي.
سألها
حضرتك مين؟
والدة صاحب البيت.
صاحب البيت مين؟
شاورِت على أحمد.
الموظف راجع الورق.
صاحب العقار المسجل السيدة منى فؤاد.
الجيران كلهم كانوا سامعين.
نوال قالت
فيه عقد تاني!
الأستاذ شريف رد
العقد اتبعت للفحص.
نوال بصت لأحمد.
أنهي عقد؟
وشه اتغير.
الأستاذ شريف قال
عقد بيع منسوب لوالد منى.
نوال اتجمدت.
واضح إنها ما كانتش تعرف كل التفاصيل.
بصيت لأحمد.
استخدمت توقيع أبويا؟
قال
منى، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
كويس.
قربت خطوة.
اشرحه للنيابة.
سارة شالت إيد يوسف.
ومشيت ناحية الباب.
نوال نادت
سارة!
وقفت سارة.
بصت لأحمد وقالت
أنا اتجوزتك عشان أعيش مستقرة، مش عشان أدخل أنا وابني في قضايا عقارات وتزوير.
ومشيت.
لكن المفاجأة الأكبر جت بعد يومين.
الأستاذ شريف اتصل.
منى، لقينا حاجة والدك سايبها.
إيه؟
وصية.
سكت.
قال
وفيها كلام عن بيت شارع النخيل.
كلام إيه؟
أخد نفس.
والدك كان عارف قبل جوازك إن عيلة أحمد عينها على البيت.
8
وصلت المكتب.
قدامه ظرف بني.
قال
والدك طلب إنه مايتفتحش إلا لو حصل نزاع على البيت.
فتحت.
كان جواه إقرار مكتوب بخط أبويا.
العقار رقم 17 شارع النخيل ملك كامل لابنتي منى، اشتريته لها من مالي الخاص قبل زواجها، ولا يحق لأي زوج حالي أو مستقبلي أو أي شخص من أسرته المطالبة به.
كملت.
وأوصي ابنتي ألا تتنازل عنه تحت ضغط عاطفي أو عائلي.
رفعت رأسي.
بابا كان شاكك فيهم؟
قال شريف
والد أحمد جه له قبل الجواز.
ليه؟
اقترح عليه يسجل نص البيت باسم أحمد، وقال له ما هما هيتجوزوا وهيبقوا واحد.
قلت
وبابا؟
ضحك شريف.
قال له طالما هما واحد، يبقى أحمد مش محتاج اسمه على ملك بنتي.
غمضت عيني.
كملت آخر سطر.
يا منى، من يحبك لن يطلب منك أن تثبتي حبك بالتنازل عن أمانك.
نزلت دموعي.
أبويا كان ميت بقاله سنين.
ومع ذلك…
كان لسه بيحميني.
الأستاذ شريف قال بعدها
ونتيجة فحص العقد ظهرت.
مسحت دموعي.
النتيجة؟
مزور.
سكت لحظة.
واتثبت كمان إن أحمد هو اللي قدمه بنفسه.
9
اليوم اللي أحمد اتطلب فيه للتحقيق، نوال جت عند أمي.
دخلت وهي بتعيط.
منى، أحمد هيروح في داهية.
قلت
وأنا مالي؟
اسحبي كلامك.
كلامي؟
التزوير.
قلت
أنا ما زورتش.
هو كان مضغوط.
ضحكت.
كل واحد مضغوط يزور توقيع واحد ميت؟




